كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 71
35
سورة فاطر
سورة الملائكة مكية ، عددها خمس وأربعون آية كوفية
تفسير سورة فاطر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .
فاطر : ( 1 ) الحمد لله فاطر . . . . .
) الحمد لله ( الشكر لله ) فاطر ( يعني خالق ) السموات والأرض جاعل الملئكة
رسلاً ( منهم جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، والكرام الكاتبين ، عليهم
السلام ، ثم قال جل وعز : الملائكة ) أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ( يقول : من الملائكة من
له جناحان ، ومنهم من له ثلاثة ، ومنهم من له أربعة ، ولإسرافيل ستة أجنحة ، ثم قال جل
وعز : ( يزيد في الخلق ما يشاء ( وذلك أن في الجنة نهراً يقال له نهر الحياة يدخله كل
يوم جبريل ، عليه السلام ، بعد ثلاث ساعات من النهار يغتسل فيه ، وله جناحان ينشرهما
في ذلك النهر ، ولجناحه سبعون ألف ريشة ، فيسقط من كل ريشة قطرة من ماء ، فيخلق
الله جل وعز منها ملكاً يسبح الله تعالى إلى يوم القيامة ، فذلك قوله عز وجل : ( يزيد في
الخلق ما يشاء إن الله على كل شيءٍ ( من خلق الأجنحة من الزبادة ) قدير ) [ آية : 1 ] يعني
يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة ما يشاء .
فاطر : ( 2 ) ما يفتح الله . . . . .
) ما يفتح الله للناس من رحمة ( الرزق نظيرها في بني إسرائيل ابتغاء رحمة من ربك ،
يعني الرزق ) فلا ممسك لها ( لا يقدر أحد على حبسها ) وما يمسك ( وما يحبس من
الرزق ) فلا مرسل ( يعني الرزق ) له من بعده ( فلا معطي من بعد الله ) وهو العزيز (
في ملكه ) الحكيم ) [ آية : 2 ] في أمره .

الصفحة 71