كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 72
فاطر : ( 3 ) يا أيها الناس . . . . .
) يا أيها الناس ( يعني أهل مكة ) اذكروا نعمت الله عليكم ( ثم أخبرهم بالنعمة ، فقال
جل وعز : ( هل من خلقٍ غير الله يرزقكم من السماء ( يعني المطر ) والأرض ( يعني
النبات ، ثم وحد جل جلاله ، فقال : ( لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ) [ آية : 3 ] .
فاطر : ( 4 ) وإن يكذبوك فقد . . . . .
) وإن يكذبوك ( يعزي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على تكذيبهم إياه ) فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور ) [ آية : 4 ] أمور العباد تصير إلى جل وعز في الآخرة .
فاطر : ( 5 ) يا أيها الناس . . . . .
) يأيها الناس يعني كفار مكة ) إن وعد الله حقٌ ( في البعث أنه كائن ) فلا
تغرنكم الحيوة الدنيا ( عن الإسلام ) ولا يغرنكم بالله الغرور ) [ آية : 5 ] الباطل وهو
الشيطان .
تفسير سورة فاطر من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 10 ) .
فاطر : ( 6 ) إن الشيطان لكم . . . . .
ثم قال جل وعز : ( إن الشيطان لكم عدوٌ ( حين أمركم بالكفر بالله ) فاتخذوه
عدواً ( يقول : فعادوه بطاعة عز وجل ، ثم قال جل وعز : ( إنما يدعوا حزبه ( إنما
يدعو شيعته إلى الكفر بتوحيد الله عز وجل ، ) ليكونوا من أصحاب السعير ) [ آية : 6 ] يعني
الوقود .
فاطر : ( 7 ) الذين كفروا لهم . . . . .
ثم بين مستقر الكفار ، ومستقر المؤمنين ، فقال عز وجل : ( الذين كفروا ( بتوحيد الله
) لهم عذابٌ شديدٌ ) ) في الآخرة ( ( والذين ءامنوا ( صدقوا بتوحيد الله عز وجل ) وعملوا
الصالحت ( أدوا الفرائض ) لهم مغفرةٌ ( لذنوبهم يعني جزاءهم عند ربهم ) وأجرٌ
كبيرٌ ) [ آية : 7 ] في الجنة .
فاطر : ( 8 ) أفمن زين له . . . . .
) أفمن زين له سوء عمله ( نزلت في أبي جهل بن هشام ) فرءاه حسناً فإن الله
يضل ) ) عن الهدى ( ( من يشاء ( فلا يهديه إلى الإسلام ) ويهدي من يشاء ( لدنيه ) فلا
تذهب نفسك عليهم حسراتٍ ( يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : فلا تقتل نفسك ندامة عليهم ، يعني
أهل مكة ) إن الله عليمٌ بما يصنعون ( آية : 8 ] .

الصفحة 72