كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 76
فاطر : ( 22 ) وما يستوي الأحياء . . . . .
) وما يستوي الأحياء ( المؤمنين ) ولا الأموات ( يعني الكفار ، والبصير ، والظل والنور ،
والأحياء ، فهو مثل المؤمن ، والأعمى ، والظلمات ، والحرور ، والأموات ، فهو مثل الكافر ،
ثم قال جل وعز : ( إن الله يسمع ( الإيمان ) من يشاء وما أنت ( يا محمد ) بمسمع من في القبور ) [ آية : 22 ] و ذلك أن الله جل وعز شبه الكافر من الأحياء حين دعوا إلى
الإيمان فلم يسمعوا ، بالأموات أهل القبور الذين لا يسمعون الدعاء .
فاطر : ( 23 ) إن أنت إلا . . . . .
ثم قال للنبي ، عليه السلام ، حين لم يجيبوه إلى الإيمان : ( إن أنت إلا نذير ) [ آية : 23 ]
ما أنت إلا رسول
فاطر : ( 24 ) إنا أرسلناك بالحق . . . . .
) إنا أرسلناك بالحق ( لم نرسك رسولاً باطلاً لغير شيء ) بشيرا (
لأهل طاعته بالجنة ) ونذيرا ( من النار لأهل معصيته ، ثم قال : ( وإن من أمة ( وما من
أمة فيما مضى ) إلا خلا فيها نذير ) [ آية : 24 ] إلا جاءهم رسول غير أمة محمد ، فإنهم
لم يجئهم رسول قبل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا يجيئهم إلى يوم القيامة .
فاطر : ( 25 ) وإن يكذبوك فقد . . . . .
) وإن يكذبوك ( يعزى نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر فلست بأول رسول كذب ) فقد كذب الذين من قبلهم ( من الأمم الخالية ) جاءتهم رسلهم بالبينات ( بالآيات التي كانوا
يصنعون ويخبرون بها ) وبالزبر ( وبالأحاديث التي كانت قبلهم من المواعظ
) وبالكتاب المنير ) [ آية : 25 ] المضئ الذي فيه أمره ونهيه .
فاطر : ( 26 ) ثم أخذت الذين . . . . .
) ثم أخذت الذين كفروا ( بالعذاب ) فكيف كان نكير ) [ آية : 26 ] تغييري الشر .
فاطر : ( 27 ) ألم تر أن . . . . .
) ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ( يعني المطر ) فأخرجنا به ( بالماء ) ثمرات مختلفا ألوانها ( بيض وحمر وصفر ) ومن الجبال ( أيضاً ) جدد بيض وحمر مختلف ألوانها ( يعني بالجدد الطرائق التي تكون في الجبال منها أبيض وأحمر ) و ( منها
) وغرابيب سود ) [ آية : 27 ] يعني الطوال السود .
فاطر : ( 28 ) ومن الناس والدواب . . . . .
ثم قال جل وعز : ( ومن الناس و الدواب والأنعام ( بيض وحمر وصفر وسود
) مختلف ألوانه ( اختلاف ألوان الثمار ، ثم قال جل وعز : ( كذلك إنما يخشى الله من
عباده العلمؤا ( فيها تقديم يقول : أشد الناس لله عز وجل خيفة أعلمهم الله تعالى
) أن الله عزيز ( في ملكه ) غفور ) [ آية : 28 ] لذنوب المؤمنين .
فاطر : ( 29 ) إن الذين يتلون . . . . .
) إن الذين يتلون كتب الله وأقاموا الصلوة ( في مواقيتها ) وأنفقوا مما
رزقنهم ( من الأموال ) سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ) [ آية : 29 ] لن
تهلك ، هؤلاء قوم من المؤمنين أثنى الله جل وعز عليهم .

الصفحة 76