كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 79
فاطر : ( 40 ) قل أرأيتم شركاءكم . . . . .
) قل ( يا محمد لكفار مكة ) أرءيتم شركاءكم ( مع الله يعني الملائكة ) الذين تدعون ( يعني تعبدون ) من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض ( يقول : ماذا خلقت
الملائكة في الأرض كما خلق الله عز وجل أن كانوا آلهة ) أم لهم ( يعني أم لهم :
الملائكة ) شرك ( مع الله عز وجل في سلطانه ) في السموات أم ءاتينهم كتاباً فهم على بينتٍ
منه ( يقول : هل أعطينا كفار مكة فهم على بينة منه بأن مع الله عز وجل شريكاً من
الملائكة ، ثم استأنف ، فقال : ( بل إن يعد ( ما يعد ) الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا ) [ آية : 40 ] ما يعد الشيطان كفار بني آدم من شفاعة الملائكة لهم في الآخرة إلا باطلاً .
تفسير سورة فاطر من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 45 ) .
فاطر : ( 41 ) إن الله يمسك . . . . .
ثم عظم نفسه تعالى عما قالوا من الشرك ، فقال جل ثناؤه : ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ( يقول : ألا تزولا عن موضعهما ) ولئن زالتا ( ولئن أرسلهما
فزالتا ) إن أمسكهما ( فمن يمسكهما ) من أحد من بعده ( الله يقول : لا يمسكهما من
أحد من بعده ، ثم قال في التقديم : ( إنه كان حليما ( عنهم عن قولهم الملائكة بنات الله
تعالى حين لا يعجل عليهم بالعقوبة ) غفورا ) [ آية : 41 ] ذو تجاوز .
فاطر : ( 42 ) وأقسموا بالله جهد . . . . .
) وأقسموا بالله ( يعني كفار مكة في الأنعام حين قالوا : ( لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ) [ الأنعام : 157 ] ) جهد أيمناهم ( بجهد الأيمان ) لئن جاءهم نذير ( يعني رسولاً ) ليكونن أهدى من إحدى الأمم ( يعني من اليهود والنصارى ،
يقول الله عز وجل : ( فلما جاءهم نذير ( وهو محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) ما زادهم إلا نفورا ) [ آية : 42 ]
ما زادهم الرسول ودعوته إلا تباعداً عن الهدى عن الإيمان .

الصفحة 79