كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 87
في آخر الشهر ) حتى عاد كالعرجون ( حتى عاد مثل الخيط كما يكون أول ما استهل
فيه كالعرجون ، يعني العذق اليابس المنحنى ) القديم ) [ آية : 39 ] الذي أتى عليه
الحول .
يس : ( 40 ) لا الشمس ينبغي . . . . .
ثم قال جل وعز : ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ( فتضئ مع ضوء القمر ، لأن
الشمس سلطان النهار ، والقمر سلطان الليل ، ثم قال عز وجل : ( ولا اليل سابق
النهار ( يقول : ولا يدرك سواد الليل ضوء النهار ، فيغلبه على ضوئه ) وكل ( الليل
والنهار ) في فلك يسبحون ) [ آية : 40 ] في دوران يجرون يعني الشمس والقمر
يدخلان تحت الأرض من قبل المغرب ، فيخرجان من تحت الأرض ، حتى يخرجا من قبل
المشرق ، ثم يجريان في السماء حتى يغربا قبل المغرب ، فهذا دورانهما ، فذلك قوله عز
وجل : ( في فلك يسبحون ( يقول : وكلاهما في دوران يجريان إلى يوم القيامة .
تفسير سورة يس من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 45 ) .
يس : ( 41 ) وآية لهم أنا . . . . .
) وءايةٌ لهم ( وعلامة لهم ، يعني كفار مكة ) أنا حملنا ذريتهم ( ذرية أهل مكة في
أصلاب آبائهم ) في الفلك المشحون ) [ آية : 41 ] يعني المرقر من الناس والدواب .
يس : ( 42 ) وخلقنا لهم من . . . . .
) وخلقنا لهم من مثله ( وجعلنا لهم من شبه سفينة نوح ) ما يركبون ) [ آية : 42 ]
فيها .
يس : ( 43 ) وإن نشأ نغرقهم . . . . .
) وإن نشأ نغرقهم ( في الماء ) فلا صريخ لهم ( لا مغيث لهم ) ولا هم ينقذون (
[ آية : 43 ] من الغرق .
يس : ( 44 ) إلا رحمة منا . . . . .
) إلا رحمة منا ( إلا نعمة منا حين لا نغرقهم ) ومتاعا إلى حين ) [ آية : 44 ] وبلاغاً
إلى آجالهم .
يس : ( 45 ) وإذا قيل لهم . . . . .
) وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم ( يقول : لا يصيبكم منا عذاب الأمم الخالية قبلكم
) وما خلفكم ( واتقوا ما بعدكم من عذاب الأمم فلا تكذبوا محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ) لعلكم ترحمون ) [ آية : 45 ] لكي ترحموا .