كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 88
تفسير سورة يس من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 50 ) .
يس : ( 46 ) وما تأتيهم من . . . . .
) وما تأتيهم من ءايةٍ من ءايات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ) [ آية : 46 ] فلا يتفكروا .
يس : ( 47 ) وإذا قيل لهم . . . . .
) وإذا قيل لهم أنفقوا ( وذلك أن المؤمنين قالوا بمكة لكفار قريش ، لأبي سفيان وغيره :
أنفقوا على المساكين من الذي زعمتم أنه لله ، وذلك أنهم كانوا يجعلون نصيباً لله من
الحرث والأنعام بمكة ، للمساكين ، فيقولون : هذا لله بزعمهم ، ويجعلون للآلهة نصيباً ، فإن
لم يزك ما جعلوه للآلهة من الحرث والأنعام ، وزكا ما جعلوه لله عز وجل ليس للألهة
شئ ، وهي تحتاج إلى نفقة ، فأخذوا ما جعلوه لله ، قالوا : لو شاء الله لأزكى نصيبه ولا
يعطون المساكين شيئاً مما زكى لآلهتهم .
فقال المؤمنون لكفار قريش : أنفقوا ) مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين ءامنوا (
فقالت كفار قريش : ( أنطعم ( المساكين الذي للآلهة ) من لو يشاء الله أطعمه ( يعني
رزقه لو شاء الله لأطعمه ، وقالوا لأصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إن أنتم إلا في ضللٍ مبينٍ (
[ آية : 47 ] .
يس : ( 48 ) ويقولون متى هذا . . . . .
) ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صدقين ) [ آية : 48 ] بأن العذاب نازل بنا في الدنيا
يقول الله عز وجل :
يس : ( 49 ) ما ينظرون إلا . . . . .
) ما ينظرون إلا صيحة واحدة ( لا مثنوية لها ) تأخذهم وهم يخصمون ) [ آية : 49 ] وهم يتكلمون في الأسواق ، والمجالس ، وهم أعز ما كانوا .
يس : ( 50 ) فلا يستطيعون توصية . . . . .
) فلا يستطيعون توصية ( يقول : أعجلوا عن التوصية فماتوا : ( ولا إلى أهلهم يرجعون ) [ آية : 50 ] يقول : ولا إلى منازلهم يرجعون من الأسواق ، فأخبر الله عز وجل بما يلقون في الأولى .
تفسير سورة يس من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 55 ) .

الصفحة 88