كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 89
يس : ( 51 ) ونفخ في الصور . . . . .
ثم أخبر بما يلقون في الثانية إذا بعثوا ، فذلك قوله عز وجل ) ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث ( من القبور ) إلى ربهم ينسلون ) [ آية : 51 ] يخرجون إلى الله عز وجل
من قبورهم أحياء ، فلما رأوا العذاب ذكروا قول الرسل في الدنيا : أن البعث حق .
يس : ( 52 ) قالوا يا ويلنا . . . . .
) قالوا ياويلنا من بعثنا من مرقدنا ( وذلك أن أرواح الكفار كانوا يعرضون على
منازلهم من النار طرفي النهار كل يوم ، فلما كان بين النفختين رفع عنهم العذاب فرقدت
تلك الأرواح بين النفختين ، فلما بعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذبوا به
في الدنيا من البعث والحساب ، فدعوا بالويل ، ) قالوا ياويلنا من بعثنا من مرقدنا ( في
قراءة ابن مسعود : ' من ميتتنا ' ، قال حفظتهم من الملائكة : ( هذا ما وعد الرحمن ( على
ألسنة الرسل ، فذلك قوله عز وجل : ( وصدق المرسلون ) [ آية : 52 ] .
يس : ( 53 ) إن كانت إلا . . . . .
وذكر النفخة الثانية ، فقال سبحانه : ( إن ( يعني ما ) كانت إلا صيحةً
وحدةً ( من إسرافيل ) فإذا هم جميع ( الخلق كلهم ) لدينا ( عندنا ) محضرون (
[ آية : 53 ] بالأرض المقدسة فلسطين لنحاسبهم .
يس : ( 54 ) فاليوم لا تظلم . . . . .
) فاليوم ( في الآخرة ) لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون (
[ آية : 54 ] من الكفر جزاء الكافر النار .
يس : ( 55 ) إن أصحاب الجنة . . . . .
ثم قال جل وعز : ( إن أصحاب الجنة اليوم ( في الآخرة ) في شغل ( يعني شغلوا
بالنعيم ، بافتضاض العذارى عن ذكر أهل النار فلا يذكرونهم ولا يهتمون بهم ، ثم قال
جل وعز : ( فاكهون ) [ آية : 55 ] فكهون يعني معجبين بما هم فيه شغل النعيم
والكرامة .
تفسير سورة يس من الآية ( 56 ) إلى الآية ( 60 ) .
يس : ( 56 ) هم وأزواجهم في . . . . .
) هم وأزواجهم ( يعني الحور العين حلائلهم ) وفي ظللٍ ( ومن قرأ فاكهون ، يعني
ناعمين في ظلال كبار القصور ) على الأرائك ( على السرر عليها الحجال
) متكئون ) [ آية : 56 ] .
يس : ( 57 ) لهم فيها فاكهة . . . . .
) لهم فيها ( في الجنة ) فاكهة ولهم ما يدعون ) [ آية : 57 ] يتمنون ما شاءوا من

الصفحة 89