كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 92
يس : ( 73 ) ولهم فيها منافع . . . . .
) ولهم فيها منافع ( في الأنعام ومنافع في الركوب عليها ، والحمل عليها ، وينتفعون
بأصوافها وأوبارها ، وأشعارها ، ثم قال عز وجل : ( و ( فيها ) ومشارب ( ألبانها
) أفلا يشكرون ) [ آية : 73 ] .
يس : ( 74 ) واتخذوا من دون . . . . .
ثم قال جل وعز : ( واتخذوا ( يعني كفار مكة ) من دون الله ءالهةً ( يعني اللات
والعزى ومناة ) لعلهم ينصرون ) [ آية : 74 ] لكي تمنعهم
يس : ( 75 ) لا يستطيعون نصرهم . . . . .
) لا يستطيعون نصرهم ( لا
تقدر الآلهة أن تمنعهم من العذاب .
ثم قال جل وعز : ( وهم لهم جند محضرون ) [ آية : 75 ] يقول كفار مكة للآلهة
حزب يغضبون لها ، ويحضرونها في الدنيا .
تفسير سورة يس من الآية ( 76 ) إلى الآية ( 80 ) .
يس : ( 76 ) فلا يحزنك قولهم . . . . .
) فلا يحزنك قولهم ( كفار مكة ) إنا نعلم ما يسرون ( من التكذيب ) وما يعلنون ) [ آية : 76 ] يظهرون من القول بألسنتهم حين قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : كيف يبعث الله
هذا العظم علانية ، نزلت في أبي بن خلف الجمحي في أمر العظم ، وكان قد أضحكهم
بمقالته فهذا الذي أعلنوا ، وذلك أن أبا جهل ، والوليد بن المغيرة ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة ،
وعقبة ، والعاص بن وائل ، كانوا جلوساً ، فقال لهم أبي بن خلف ، قال لهم في النفر من
قريش : إن محمداً يزعم أن الله يحيى الموتى ، وأنا آتيه بعظم فأسأله كيف يبعث الله هذا ؟
فانطلق أبي بن خلف فأخذ عظماً بالياً ، حائلاً نخراً ، فقال : يا محمد ، تزعم أن الله يحيى
الموتى بعد إذ بليت عظامنا وكنا تراباً تزعم أن الله يبعثنا خلقاً جديدً ، ثم جعل يفت
العظم ، ثم يذريه في الريح ، ويقول : يا محمد من يحيى هذا ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' يحيى الله
عز وجل هذا ، ثم يميتك ، ثم يبعثك ، ثم يدخلك نار جهنم ' .
يس : ( 77 ) أو لم ير . . . . .
فأنزل الله عز وجل في أبي بن خلف : ( أولم ير الإنسان ( يعني أو لم يعلم الإنسان
) أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ) [ آية : 77 ] بين الخصومة فيما يخاصم النبي
( صلى الله عليه وسلم ) عن البعث ، ثم قال :
يس : ( 78 ) وضرب لنا مثلا . . . . .
) وضرب لنا مثلا ( وصف لنا شبهاً في أمر العظم ) ونسى

الصفحة 92