كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 93
خلقه ( وترك المنظر في بدء خلق نفسه إذ خلق من نطفة ، ولم يكن قبل ذلك شيئاً
ف ) قال من يحي العظم وهي رميمٌ ) [ آية : 78 ] يعني بالية .
يس : ( 79 ) قل يحييها الذي . . . . .
) قل ( يا محمد لأبي ) يحييها ) ) يوم القيامة ( ( الذي أنشأها ) ) خلقها ( ( أول
مرةٍ ( في الدنيا ولم تك شيئاً ) وهو بكل خلقٍ عليمٌ ) [ آية : 79 ] عليم بخلقهم في
الدنيا عليم بخلقهم في الآخرة بعد الموت خلقاً جديداً .
يس : ( 80 ) الذي جعل لكم . . . . .
) الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون ) [ آية : 80 ] فالذي
يخرج من الشجر الأخضر النار ، فهو قادر على البعث ، ثم ذكر ما هو أعظم خلقاً من
خلق الإنسان .
تفسير سورة يس من الآية ( 81 ) إلى الآية ( 83 ) .
يس : ( 81 ) أو ليس الذي . . . . .
فقال جل وعز : ( أوليس الذي خلق السموات والأرض ( هذا أعظم خلقاً من خلق
الإنسان ) بقدرٍ على أن يخلق ) ) في الأرض ( ( مثلهم ( مثل خلقهم في الدنيا ، ثم قال
لنفسه تعالى : ( بلى ( قادر على ذلك ) وهو الخلق العليم ) [ آية : 81 ] بخلقهم في
الآخرة العليم ببعثهم .
يس : ( 82 ) إنما أمره إذا . . . . .
) إنما أمره إذاً أراد شيئاً ( أمر البعث وغيره ) أن يقول له ( مرة واحدة ) كن
فيكون ) [ آية : 82 ] لا يثنى قوله .
يس : ( 83 ) فسبحان الذي بيده . . . . .
ثم عظم نفسه عن قولهم ، فقال عز وجل : ( فسبحان الذي بيده ملكوت ) ) خلق ( ( كل شيءٍ وإليه ( من البعث وغيره ) ترجعون ) [ آية : 83 ] إلى الله عز وجل بعد الموت
لتكذيبهم .