كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 94
3
سورة الصافات
سورة الصافات مكية ، وعددها مائة واثنتان وثمانون آية كوفية
تفسير سورة الصافات من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .
الصافات : ( 1 ) والصافات صفا
) والصفات صفاً ) [ آية : 1 ] يعني عز وجل صفوف الملائكة .
الصافات : ( 2 ) فالزاجرات زجرا
) فالزاجرات زجرا ) [ آية : 2 ] الملائكة يعني به الرعد ، وهو ملك اسمه الرعد يزجر
السحاب بصوته يسوقه إلى البلد الذي أمر أن يمطره ، والبرق مخاريق من نار يسوق بها
السحاب ، فإذا صف السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نار فيصيب الله به من يشاء ،
وهي الصاعقة التي ذكر الله عز وجل في الرعد .
الصافات : ( 3 ) فالتاليات ذكرا
) فالتاليات ذكرا ) [ آية : 3 ] يعني به الملائكة ، وهو جبريل وحده ، عليه السلام ، يتلو
القرآن على الأنبياء من ربهم ، وهو الملقيات ذكراً ، يلقى الذكر على الأنبياء ، وذلك أن
كفار مكة قالوا : يجعل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الآلهة إلهاً واحداً .
الصافات : ( 4 ) إن إلهكم لواحد
فأقسم الله بهؤلاء الملائكة ) إن إلهاكم ( يعني أن ربكم ) لواجدٌ ) [ آية : 4 ] ليس له
شريك ، ثم عظم نفسه عن شركهم ، فقال عز وجل :
الصافات : ( 5 ) رب السماوات والأرض . . . . .
) رب السماوات والأرض وما بينهما (
يقول : أنا رب ما بينهما من شئ من الآلهة وغيرها ) و ( أنا ) ورب المشارق ) [ آية :
5 ] يعني مائة وسبعة وسبعين مشرقاً في السنة كلها ، والمغارب مثل ذلك .
تفسير سورة الصافات من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 10 ) .
الصافات : ( 6 ) إنا زينا السماء . . . . .
ثم قال : ( إنا زينا السماء الدنيا ( لأنها أدنى السماء من الأرض وأقربها ) بزينة الكواكب ) [ آية : 6 ] وهي معلقة في السماء بهيئة القناديل .