كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 95
الصافات : ( 7 ) وحفظا من كل . . . . .
) وحفظا ( زينة السماء بالكواكب ) من كل شيطان مارد ) [ آية : 7 ] متمرد على الله
عز وجل في المعصية .
الصافات : ( 8 ) لا يسمعون إلى . . . . .
) لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ( يعني الملائكة وكانوا قبل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسمعون كلام
الملائكة ) ويقذفون ( ويرمون ) من كل جانب ) [ آية : 8 ] من كل ناحية .
الصافات : ( 9 ) دحورا ولهم عذاب . . . . .
) دحورا ( يعني طرداً بالشهب من الكواكب ، ثم ترجع الكواكب إلى أمكنتها
) ولهم عذاب واصب ) [ آية : 9 ] يعني دائم للشياكين من يسمتع منهم ، ومن لم يستمع
عذاب دائم في الآخرة والكواكب تجرح ولا تقتل ، نظيرها في تبارك : ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير ( .
[ تبارك : 5 ] .
الصافات : ( 10 ) إلا من خطف . . . . .
) إلا من خطف ( من الشياطين ) الخطفة ( يخطف من الملائكة ) فأتبعه شهاب ثاقب ) [ آية : 10 ] من الملائكة الكواكب ، يعني بالشهاب الثاقب ، ناراً مضيئة ، كقول
موسى : ( أو آتيكم بشهاب قبس ) [ النمل : 7 ] ، يعني بنار مضيئة ، فيها تقديم .
تفسير سورة الصافات من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 15 ) .
الصافات : ( 11 ) فاستفتهم أهم أشد . . . . .
قال جل وعز : ( فاستفتهم ( يقول سلهم ) أهم أشد خلقا ( نزلت في أبي الأشدين
واسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي ، وإنما كنى أبا الأشدين لشدة بطشه ، وفي ركانة
بن عبد يزيد بن هشام بن عبد مناف ، يقول :
سل هؤلاء أهم أشد خلقاً بعد موتهم لأنهم
كفروا بالبعث ) أم من خلقنا ( يعني خلق السماوات والأرض ، وما بينهما والمشارق ،
لأنهم يعملون أن الله جل وعز خلق هذه الأشياء ، ثم أخبر عن خلق الإنسان ، فقال جل
وعز : ( إنا خلقناهم ( يعني آدم ) من طين لازب ) [ آية : 11 ] يعني لازب بعضه في
البعض فهذا أهون خلقاً عند هذا المكذب بالبعث من خلق السماوات والأرض وما
بينهما والمشارق ، ونزلت في أبي الأشدين أيضاً ) أأنتم أشد خلقا ( بعثاً بعد الموت
) أم السماء بناها ) [ النازعات : 27 ] .
الصافات : ( 12 ) بل عجبت ويسخرون
ثم قال : ( بل عجبت ( يا محمد من القرآن حين أوحى إليك نظيرها في الرعد :
( وإن تعجب ( من القرآن ) فعجب قولهم ) [ الرعد : 5 ] ، فاعجب من قولهم

الصفحة 95