كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 3)

عمداً عن الكفارة، وهناك يعلق المهر بابتداء الفعل؛ لأن مهر النكاح يقابل جميع الوطئات؛ فلم يجب بدوامه مهر آخر.
وعند أبي حنيفة: لاتجب الكفارة.
ولو أصبح الرجل جُنُباً من جماع، أو احتلام، ووقع غسله بالنهار - صح صومه.
روي عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يُدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير حلم فيغتسل ويصوم.
وكذلك الحائض إذا طهرت بالليل ونوت الصوم، ولم تغتسل؛ حتى طلع الفجر - صح صومها.
فصلٌ: فيما يُبطل الصوم
روي عن عبد الله بن عمر قال: "من استقى وهو صائم فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء، فلا قضاء عليه".
وروي عن أبي هريرة مرفوعاً: "الصائم إذا تقيأ عمداً بطل صومه".
ولأي معنى بطل؟ قيل: لنفسه؛ الإنزال يبطل الصوم، وإن لم يصل به إلى جوفه شيء.
وقيل: لأن القيء لا يخلو: من أنا يعود شيء إلى البطن، فإذا تعمد القيء، جعل كأنه تعمد الابتلاع.
فأما إذا ذرعه القيء، فلا يبطل صومه.

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text