كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 3)

حلول الحول على المال شرط لوجوب الزكاة، كما أن النصاب شرط؛ لأن الزكاة للمواساة مع الفقراء؛ فشرطنا النصاب حتى يبلغ المال مبلغاً يحتمل المواساة؛ لأن القليل لا يحتمل المواساة، وشرطنا الحول حتى ينمو فيه المال، فلا يشق على رب المال المواساة.
أما الثمار تجب الزكاة فيها ببدو الصلاح، وفي الزروع بالإدراك، وإن لم يتم الحول؛ لأن إدراكه نماء، ويشترط حلول الحول على جميع النصاب، حتى لو تلف بعض ماله قبل الحول، أو باعه؛ حتى انتقص النصاب انقطع الحول، ولا زكاة عليه. ويشترط إمكان الأداء وهو ألا يشتغل بشيء يهمه من أمر دينه أو دنياه، ووجد من يجوز الدفع إليه، ثم إمكان الأداء شرط الوجوب، أم شرط الضمان والاستقرار؟ فيه قولان:
أصحهما -وبه قال أبو حنيفة-: شرط الضمان والاستقرار. كما أن الصلاة تجب

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text