كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 3)

والمزابنة: بيع التمر بالتمر، إلا أنه رخص في العرية.
بيع العرايا جائز؛ وهو: أن يبيع رطب نخلة أو نخلتين؛ باعتبار الخرص بقدر مكيلته من التمر.
سميت عرية: لأنه يُعرى: أي يفرد نخلة أو نخلتين ببيع رطبها.
وعند أبي حنيفة، ومالك: العرية: أن يُفرد نخلة أو نخلتين؛ فيهب ثمرتها لرجل؛ حتى يجتني كل يوم، ثم يتأذى بدخوله حائطه.
فعند مالك: يشتريها منه بخرصه تمراً، ولا يجوز ذلك لغير صاحب الحائط.
وعند أبي حنيفة: يجوز أن يشتريها مجاناً، ويجوز أن يعطيه بخرصها تمراً.
والعرية رخصة استثناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المزابنة؛ لحاجة الفقراء إليه.
روي عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أنه سمي رجالاً محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الرُّطَب يأتي، ولا فقد بأيديهم يبتاعون به رطباً يأكلونه مع الناس، وعندهم فضول من قوتهم من التمر؛ فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر.

الصفحة 400

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text