كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 3)

وكذلك لو قال: بعتك هذا العبد بألف، وهذه الجارية بألفين؛ فقبل في أحدهما بعينه - جاز.
ولو قال: بعتك هذا العبد؛ نصفه بألف، ونصفه بألفين - جاز.
ولو قال: بعتك بألف؛ نصفه بستمائة لم يجز؛ لأن ابتداء كلامه يقتضي توزيع الثمن على المثمن بالسوية، فأخذه يناقضه.
التفسير الثاني: أن يقول: بعتك هذا العبد بألف؛ على أن تبيعني دارك، أو تشتري مني داري - لا يصح؛ لأنه جعل الألف، ووفق البيع الثاني ثمناً؛ فإذا بطل الشرط، بطل بعض الثمن؛ فيبقى الباقي مجهولاً.
أما البيع الثاني، إن كانا عالمين ببطلان الأول - صح.
وإلا فلا يصح؛ لأنه يبيعه على حكم الشرط الفاسد.
"فصل في النهي عن النجش"
روي عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النجش.
والنجش: الخديعة؛ وهو: أن يتقدم رجل إلى سلعة تباع فيمن يزيد؛ فيزيد في ثمنها، ولا يريد شراءها؛ ترغيباً للناس فيها.

الصفحة 537

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text