كتاب تفسير عبد الرزاق (اسم الجزء: 3)

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

2588 - أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , وَقَتَادَةَ , وَالْكَلْبِيِّ , فِي قَوْلِهِ: {الصَّافِنَاتِ الْجِيَادِ} [ص: 31] وَقَالَ الصَّافِنَاتِ الْخَيْلُ إِذَا أُصْفِنَّ قِيَامًا , عَقَرَهَا: قَطَعَ أَعْنَاقَهَا وَسُوقَهَا , وَقَوْلُهُ: {أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي} [ص: 32] يَقُولُ: الْخَيْرُ: الْمَالُ وَالْخَيْلُ مِنَ الْمَالِ , يَقُولُ: «§فَشَغَلَتْهُ الْخَيْلُ عَنِ الصَّلَاةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ

2589 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " §مَا زَادَ دَاوُدُ عَلَى أَنْ قَالَ: {أَكْفِلْنِيهَا} [ص: 23] أَيِ انْزِلْ لِي عَنْهَا "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ

2590 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " §مَا زَادَ دَاوُدُ عَلَى أَنْ قَالَ {أَكْفِلْنِيهَا} [ص: 23] أَيْ: تَحَوَّلْ لِي عَنْهَا "
2591 - مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} [ص: 34] قَالَ: «§كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ شَيْطَانٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مُلْكَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ

2592 - قَالَ مَعْمَرٌ , وَقَالَ الْحَسَنُ: «§لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى نِسَائِهِ»
2593 - قَالَ مَعْمَرٌ , وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لِلشَّيَاطِينِ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا - يَعْنِي مَسْجِدَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - لَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِنْقَارٍ وَلَا مِيشَارٍ , فَقَالَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيْطَانًا فَلَعَلَّكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرُكَ بِذَلِكَ , وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَرِدُ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ عَيْنًا يَشْرَبُ مِنْهَا , فَعَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ فَنَزَحَتْهَا , ثُمَّ مَلَأَتْهَا خَمْرًا , فَجَاءَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِنَّكِ لَطَيِّبَةُ الرِّيحِ وَلَكِنَّكَ تُسَفِّهِينَ الْحَلِيمَ , وَتَزِيدِينَ السَّفِيهَ سَفَهًا , ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَشْرَبْ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ , فَرَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ إِنَّهُ كَرَعَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ , فَأَرَاهُ سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ فَلَمَّا رَآهُ ذَلَّ لَهُ , وَكَانَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ فِي خَاتَمِهِ , فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا فَلَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِنْقَارٍ وَلَا مِيشَارٍ , فَأَمَرَ الشَّيَاطِينَ بِزُجَاجَةٍ فَصُنِعَتْ لَهُ , ثُمَّ وَضِعَتْ عَلَى بَيْضِ الْهُدْهُدِ , فَجَاءَ الْهُدْهُدُ لِيَرْبُضَ عَلَى بَيْضِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ , فَذَهَبَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: انْظُرُوا مَا يَأْتِي بِهِ الْهُدْهُدُ فَخُذُوهُ , فَجَاءَ بِالْمَاسِ فَوَضَعَهُ عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَهَا , فَأَخَذُوا الْمَاسَ فَجَعَلُوا يَقْطَعُونَ بِهِ الْحِجَارَةَ قَطْعًا حَتَّى بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ , قَالَ فَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَوْمًا إِلَى الْحَمَّامِ وَكَانَ قَدْ قَارَفَ بَعْضَ نِسَائِهِ فِي بَعْضِ الْمَاءِ ثُمَّ " قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ حَائِضًا , فَدَخَلَ الْحَمَّامَ فَوَضَعَ خَاتَمَهُ وَمَعَهُ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ , فَلَمَّا دَخَلَ أَخَذَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ خَاتَمَهُ فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ وَأُلْقِي عَلَى الشَّيْطَانِ شَبَهُ سُلَيْمَانَ فَخَرَجَ سُلَيْمَانُ , وَقَدْ ذَهَبَ مُلْكُهُ , وَكَانَ الشَّيْطَانُ يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرِ سُلَيْمَانَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَاسْتَنْكَرَهُ صَحَابَةُ سُلَيْمَانَ , -[119]- وَقَالُوا: لَقَدِ افْتُتِنَ سُلَيْمَانُ مِنْ تَهَاوُنِهِ بِالصَّلَاةِ , وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَتَهَاوَنُ بِالصَّلَاةِ وَبِأَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ , وَمِنَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنْ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ رَجُلٌ يُشَبَّهُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْجَلَدِ وَالْقُوَّةِ , فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُهُ لَكُمْ , فَجَاءَ يَوْمًا فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي أَحَدِنَا يُصِيبُ مِنَ امْرَأَتِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ , ثُمَّ يَنَامُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَا يَغْتَسِلُ وَلَا يُصَلِّي هَلْ تَرَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بَأْسًا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْهِ , فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قَدِ افْتُتِنَ سُلَيْمَانُ , قَالَ: فَبَيْنَمَا سُلَيْمَانُ ذَاهِبٌ فِي الْأَرْضِ إِذْ أَوَى إِلَى امْرَأَةٍ فَصَنَعَتْ لَهُ حُوتًا , أَوْ قَالَ فَجَاءَتْهُ بِحُوتٍ فَشَقَّتْ بَطْنَهُ فَرَأَى سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَعَرَفَهُ , فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ فَسَجَدَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ لَقِيَهُ مِنْ طَيْرٍ , أَوْ دَابَّةٍ , أَوْ شَيْءٍ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ مُلْكَهُ , " فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: {§رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: 35] قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ لَا تَسْلُبْنِيهِ مَرَّةً أُخْرَى

الصفحة 117