كتاب تفسير عبد الرزاق (اسم الجزء: 3)

§سُورَةُ الْحَشْرِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ

3183 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ دِيَارِهِمْ لَأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: 2] قَالَ: هُمْ بَنُو النَّضِيرِ قَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى صَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَلَى الْجَلَاءِ فَأَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ , عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الْحَلْقَةَ , وَالْحَلْقَةُ السِّلَاحُ , وَكَانُوا مِنْ سَبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ فِيمَا خَلَا , وَكَانَ §اللَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ , وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: 2] فَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ "
3184 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: «§تَجِيءُ نَارٌ مِنْ مُشْرِقِ الْأَرْضِ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى مَغْرِبِهَا تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْبَرْقِ الْكَسِيرِ , تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا , وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا , وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ»

الصفحة 296