كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)
و"عدس للبغل"، ومنه قوله "من الطويل":
عَدَسْ مَا لِعَبَّادٍ عَلَيكِ إِمَارَةٌ ... "نجوت وهذا تحملين طليق"1
و"كخ" للطفل، وفي الحديث: "كخ كخ فإنها من الصدقة" وهيد، وهاد، وده، وجه، وعاه، وعيه للإبل وعاج، وهيج، وحل للناقة، وإس، وهس، وهَج، وقاعِ لِلغنم، وهجا، وهَج، للكلب. وسع للضأن، ووح للبقر، وعز وعيز للعنز، وحر للحمار، وجاه للسبع، وإما دعاء كأو للفرس، ودوه للربع، وعوه للجحش، وبس للغنم، وجوت وجئ للإبل الموردة، وتؤ وتأ للتيس المنزي، ونخ مخففًا ومشددًا للبعير المناخ، وهدع لصغار الإبل المسكنة، وسأ وتشوء للحمار المورد، ودج للدجاج، وقوس للكلب. النوع الثاني كغاق للغراب، وماء -بالإمالة- للظبية، وشيب لشرب الإبل، وعيط للمتلاعبين، وطيخ للضاحك، وطاق للضرب، وطق لوقع الحجارة، وقب لوقع السيف، وخاق باق للنكاح، وقاش ماش للقماش.
تنبيه: قوله "من مشبه اسم الفعل" كذا عبر به أيضًا في الكافية، ولم يذكر في شرحها ما احترز به عنه، قال ابن هشام في التوضيح: وهو احتراز من نحو قوله "من البسيط":
947-
يَا دَارَ مَيَّةَ بِالعَليَاءِ فَالسَّنَدِ ... "أقوت وطال عليها سالف الأمد"
__________
= وجملة "وأي جواد": استئنافية لا محل لها. وجملة "لا يقال له: هلا": في محل رفع خبر "أي".
الشاهد فيه قوله: "هلا" حيث جاء هذا اللفظ اسم صوت لزجر الخيل.
1 تقدم تخريجه بالرقم 104.
947- التخريج: البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص14؛ والأغاني 11/ 27؛ والدرر 1/ 247، 6/ 326؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 54؛ والصاحبي في فقه اللغة ص215؛ والكتاب 2/ 321؛ والمحتسب 1/ 251؛ والمقاصد النحوية 4/ 315؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص452؛ وشرح التصريح 1/ 140؛ ولسان العرب 3/ 223 "سند"، 3/ 355 "قصد"، 14/ 141 "جرا"، 15/ 491 "يا".
شرح المفردات: مية: اسم امرأة. العلياء: المكان العالي. السند: بين القمة والوادي، أي السفح، وقد يكون العلياء والسند موضعين. أقوت: أقفرت، خلت.
المعنى: يخاطب الشاعر دار الحبيبة بلهفة قائلًا: إنها خلت من ساكنيها، وامحت معالمها، وقست عليها الأيام.
الإعراب: "يا": حرف نداء. "دار": منادي منصوب، وهو مضاف. "مية": مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. "بالعلياء": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من "دار مية". "فالسند": معطوف على "العلياء". "أقوت": فعل ماض، وفاعله ضمير =
الصفحة 104