كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

نُونَا التَّوكِيدِ:
635-
للفعل توكيد بنونين هما ... كنوني أذهبن واقصدنهما
"لِلفِعْلِ تَوكِيدٌ بِنُونَينِ هُمَا" الثقيلة والخفيفة "كَنُونَيِ اذْهَبَنَّ وَاقْصِدَنْهُمَا" وقد اجتمعا في قوله تعالى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا} 1 وقد تقدم أول الكتاب أن قوله:
أَقَائِلُنَّ أحْضِرُوا الشُّهُودَا2
ضَرُورَة.
تنبيه: ذهب البصريون إلى أن كلًا منهما أصل لتخالف بعض أحكامهما، وذهب الكوفيون إلى أن الخفيفة فرع الثقيلة، وقيل بالعكس، وذكر الخليل أن التوكيد بالثقيلة أشدّ من الخفيفة.
636-
يؤكدان أفعل ويفعل آتيا ... ذا طلب أو شرطًا أما تاليًا
"يُؤَكِّدَانِ افْعَل" أي فعل الأمر مطلقًا نحو اضربن زيدًا، ومثله الدعاء كقوله "من الرجز":
953-
"فثبت الأقدام إن لاقينا" ... وأنزلن سكينة علينا
__________
1 يوسف: 32.
2 تقدم بالرقم 13.
953- التخريج: الرجز لعبد الله بن رواحة في ديوانه ص107، وشرح أبيات سيبويه 2/ 322؛ والكتاب 3/ 511؛ وله أو لعامر بن الأكوع في الدرر 5/ 148 وشرح شواهد المغني 1/ 286؛ 287؛ وبلا =

الصفحة 108