كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

وذهب المبرد والزجاج إلى لزوم النون بعد "إما"، وزعما أن حذفها ضرورة.
الثاني: منع البصريون نحو: "والله ليفعل زيد الآن"، استغناء عنه بالجملة الاسمية المصدّرة بالمؤكد كقولك: "والله إن زيدًا ليفعل الآن"، وأجازه الكوفيون، ويشهد لهم ما تقدم من قراءة ابن كثير لأقسم، والبيتين. اهـ.
"وَقَلَّ" التوكيد "بَعْدَمَا" الزائدة التي لم تسبق بـ"أن"، من ذلك قولهم: "بعين ما أرينّك"، و"بجهد ما تبلغنّ"، و"حيثما تكوننّ آتك"، و"متى ما تقعدنّ أقعد"، وقوله "من الطويل":
966-
إذَا مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ سَرَقَ ابْنُهُ ... وَمِنْ عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُهَا
وقوله "من الطويل":
967-
قَلِيلاَ بِهِ مَا يَحْمَدَنَّكَ وَارِثٌ ... "إذا نال مما كنت تجمع مغنمًا"
__________
966- التخريج: البيت بلا نسبة في خزانة الأدب 4/ 22، 6/ 281، 11/ 221، 403؛ وشرح التصريح 2/ 205؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص1643؛ وشرح شواهد المغني 2/ 461؛ والكتاب 3/ 517؛ ولسان العرب 4/ 426 "شكر"، 13/ 516، 518 "عضه"؛ ومغني اللبيب 2/ 340.
شرح المفردات: العضة: نوع من الشجر. الشكير: ما ينبت في أصول الشجر.
المعنى: يقول: إذا مات منهم أحد عقبه ابنه، ولا عجب في ذلك لأن العضة لا تنبت إلا الشكير.
الإعراب: "إذا": ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه، "مات": فعل ماض. "منهم": جار ومجرور متعلقان بـ"مات". "ميت": فاعل "مات" مرفوع. "سرق": فعل ماض. "ابنه": فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. "ومن عضة": الواو حرف استئناف. والجار والمجرور متعلقان بـ"ينبتن". "ما": زائدة: فعل مضارع مبني على الفتح، والنون للتوكيد "شكيرها": فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة.
وجملة: "إذا مات ... " الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "مات ميت" في محل جر بالإضافة. وجملة: "سرق ابنه " جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. وجملة: "ينبتن شكيرها" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "ما ينبتن" حيث أكد الفعل بالنون الثقلية بعد وقوعه بعد "ما" الزائدة.
تنبيه: من أمثال العرب "في عضة ما ينبتن شكيرها" "خزانة الأدب 4/ 22؛ ومجمع الأمثال 2/ 74"، وهو يضرب في تشبيه الولد بأبيه.
967- التخريج: البيت لحاتم الطائي في ديوانه ص223؛ والدرر 5/ 163؛ وشرح التصريح 2/ 205؛ وشرح شواهد المغني 2/ 951؛ والمقاصد النحوية 4/ 328؛ ونوادر أبي زيد ص110؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 2/ 78. =

الصفحة 117