كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

الثاني: هل يجوز لحاق الخفيفة بعد الألف إذا كان بعدها ما تدغم فيه على مذهب البصريين نحو: "اضربان نعمان؟ "، قال الشيخ أبو حيان: نص بعضهم على المنع، ويمكن أن يقال: يجوز، وقد صرّح سيبويه بمنع ذلك.
645-
وألفا زد قبلها مؤكدا ... فعلا إلى نون الإناث أسندا
"وَأَلِفًا زِدْ قَبْلَهَا" أي زد قبل نون التوكيد "مُؤَكِّدا فِعْلًا إلَى نُونِ الإنَاثِ أُسْنِدَا" لئلا تتوالى الأمثال؛ فتقول: "هل تضربنان يا نسوة"، بنون مشددة مكسورة، وفي جواز الخفيفة الخلاف السابق كما تقدم، ولا يجوز ترك الألف؛ فلا تقول: "هل تضربنن يا نسوة".
646-
واحذف خفيفة لساكن ردف ... وبعد غير فتحة إذا تقف
"وَاحْذِفْ خَفِيفَةً لِسَاكِن رَدِفْ" أي تحذف النون الخفيفة وهي مرادة لأمرين:
الأول: أن يليها ساكن، نحو: "اضرب الرجل" تريد "اضربن"، ومنه قوله: "من الخفيف":
976-
لاَ تُهِينَ الفَقِيرَ عَلكَ أَنْ ... تركَعَ يَومًا وَالدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ
__________
976- التخريج: البيت للأضبط بن قريع في الأغاني 18/ 68؛ والحماسية الشجرية 1/ 474؛ وخزانة الأدب 11/ 450، 452؛ والدرر 2/ 164، 5/ 173 وشرح التصريح 2/ 208؛ وشرح ديوان الحماسية للمرزوقي ص1151؛ وشرح شواهد الشافية ص160؛ وشرح شواهد المغني ص453؛ والشعر والشعراء 1/ 390؛ والمعاني الكبير ص495؛ والمقاصد النحوية 4/ 334؛ وبلا نسة في الإنصاف 1/ 221؛ وجواهر الأدب ص57، 146؛ ورصف المباني ص249، 373، 374؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 32؛ وشرح ابن عقيل ص550؛ وشرح المفصل 9/ 43، 44؛ ولسان العرب 6/ 148"قنس"، 8/ 133 "ركع"، 13/ 438؛ ومغني اللبيب 1/ 155.
المعنى: لا تحتقر من هو دونك شأنًا، فربما يحط عليك الدهر فيذلك، ويأتي معه فيرفعه.
الإعراب: "لا": الناهية. "تهين": فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المحذوفة منعًا من التقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنت:". "الفقير": مفعول به منصوب. "علك":حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير في محل نصب اسم "عل". "أن": حرف مصدرية ونصب. "تركع": حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير مستتر تقديره: "أنت". والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها في محل رفع خبر "عل". "يومًا": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"تركع". والدهر": الواو حالية. =

الصفحة 128