كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

ذكره في شرح الكافية، والآخر أن النقل لم يثبت في أسماء الأجناس وإنما ثبت في الأعلام.
تنبيهان: الأول: قال في شرح الكافية: وينبغي أن يعلم أن سراويل اسم مؤنث فلو سمي به مذكر ثم صغر لقيل فيه سرييل غير مصروف للتأنيث والتعريف، ولولا التأنيث لصرف كما يصرف شراحيل إذا صغر فقيل "شريحيل" لزوال صيغة منتهى التكسير.
الثاني: شذ منع صرف ثمان تشبيهًا له بجوار، نظرًا لما فيه من معنى الجمع وأن ألفه غير عوض في الحقيقة، قال في شرح الكافية: ولقد شبه ثمانيًا بجوار من قال: "من الكامل":
984-
يَحْدُوا ثَمَانِيَ مُولَعًا بِلَقَاحِهَا ... حَتَى هَمَمْنَ بِزَيغةِ الإرْتَاجِ
والمعروف فيه الصرف لما تقدم، وقيل: هما لغتان.
"حكم ما سمي به من صيغ منتهى الجموع":
661-
وإنْ بِهِ سُمِّيَ أو بِمَا لَحِقْ ... بِهِ فالانصرافُ مَنعهُ يَحِقْ
"وإنْ بِهِ سُمِّيَ أو بِمَا لَحِقْ بِهِ فالانصرافُ مَنعهُ يَحِقْ" يعني أن ما سمي به من مثال مفاعل أو مفاعيل فحقه منع الصرف سواء كان منقولا من جمع محقق كمساجد اسم رجل،
__________
984- التخريج: البيت لابن ميادة في ديوانه ص91، وخزانة الأدب 1/ 157؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 297؛ ولسان العرب 13/ 80، 81 "ثمن"؛ وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب ص164؛ والكتاب 3/ 231؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص47؛ والمقاصد النحوية 4/ 352.
اللغة: يحدو: يسوق. الزيغة: الميلة. الإرتاج: إغلاق الرحم.
المعنى: يصور الشاعر سرعة ناقته بأنها شبيه بحمار الوحش الذي يسوق ثماني أتن مولعًا بلقاحها وهي لا تمكنه من ذلك، ولشدة سوقه لها هممن بإسقاط أجنتها.
الإعراب: يحدو: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". ثماني: مفعول به منصوب. مولعًا: حال منصوب. بلقاحها: جار ومجرور متعلقان بـ"مولعًا"، وهو مضاف، و"ها" ضمير في محل جر بالإضافة. حتى: حرف ابتداء وغاية. هممن: فعل ماض، و"النون": ضمير في محل رفع فاعل. بزيغة: جار ومجرور متعلقان بـ"هممن"، وهو مضاف. الإرتاج: مضاف إليه مجرور.
وجملة: "يحدو": ابتدائية لا محل لها. وجملة "هممن": استئنافية لا محل لها.
الشاهد فيه قوله: "ثماني" حيث منعه من الصرف للضرورة، مشبها إياه بـ"جوار".

الصفحة 150