كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

"وهْوَ نَظِيرُ جُشَمَا" وعمر وزفر "عِند تميمٍ" أي ممنوع الصرف للعلمية والعدل عن "فاعلة"، وهذا رأي سيبويه.
وقال المبرد: للعلمية والتأنيث المعنوي كزينب، وهو أقوى على ما لا يخفى.
وهذا فيما ليس آخره راء: فأما نحو وبار وظفار وسفار فأكثرهم يبنيه على الكسر كأهل الحجاز لأن لغتهم الإمالة، فإذا كسروا توصلوا إليها، ولو منعوه الصرف لامتنعت. وقد جمع الأعشى بين اللغتين في قوله: "من مخلع البسيط":
991-
"ألم تروا إرما وعادًا ... أودى بها الليل والنهار"
__________
= وجملة "قالت حذام" الفعلية في محل جر بالإضافة. وجملة "صدقوها" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم. وجملة "إن القول ... " الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافية أو تعليلية. وجملة "قالت حذام" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول.
والشاهد فيه قوله: "حذام" حيث جاء هذا الوزن مبنيا على الكسر، على وزن "فعال".
991- التخريج: البيتان للأعشى في ديوانه ص331 "وفيه "حد" مكان "دهر"" والبيت الثاني له في شرح أبيات سيبويه 2/ 240؛ وشرح التصريح 2/ 225؛ وشرح المفصل 4/ 64-65؛ والكتاب 3/ 279؛ ولسان العرب 5/ 273 "وبر"؛ والمقاصد النحوية 4/ 358؛ وهمع الهوامع 1/ 29؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص364؛ وأوضح المسالك 4/ 130؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص77؛ والمقتضب 3/ 50، 376؛ والمقرب 1/ 282.
اللغة المعنى: إرم: مدينة قديمة مندثرة، وقيل: اسم قبيلة عربية بائدة. عاد: قبيلة عربية قديمة بائدة. أودى بها: أهلكها: وبار: قبيلة كانت تسكن في تخوم صنعاء، وكانت أكثر الأرضين خيرًا. جهرة: عيانًا من غير استتار. يقول: ألم تعتبروا بما حل بإرم وعاد ووبار.
الإعراب: ألم: الهمزة حرف استفهام. و"لم": حرف جزم. تروا: فعل مضارع مجزوم بحذف النون، والواو ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. وجملة "ألم تروا" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. إرمًا: مفعول به منصوب. وعادًا: الواو حرف عطف، و"عادًا": اسم معطوف منصوب. أودى: فعل ماضي مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. بها: جار ومجرور متعلقان بـ"أودى". الليل: فاعل مرفوع بالضمة. والنهار: حرف عطف واسم معطوف مرفوع. وجملة "أودى بها" استئنافية لا محل لها من الإعراب. ومر: الواو حرف عطف، مر: فعل ماض مبني على الفتحة. دهر: فاعل مرفوع. وجملة "مر دهر" معطوفة لا محل لها من الإعراب. على وبار: جار ومجرور متعلقان بـ" مر". فهلكت: الفاء حرف عطف، و"هلك": فعل ماضي مبني، والتاء حرف للتأنيث. جهرة: حال منصوب. وبار: فاعل مرفوع وجملة "هلكت" معطوفة لا محل لها من الإعراب.
والشاهد فيهما: مجيء "وبار" مرتين، وكانت في الأولى "على وبار" مبنية على الكسر، وفي الثانية "فهلكت وبارًا" معربة فرفعت بالضمة.

الصفحة 167