كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

ومر دهر على وبار ... فهلكت جهرة وبار
تنبيهات: الأول: أفهم قوله "مؤنثًا" أن حذام وبابه لو سمي به مذكر لم يبن، وهو كذلك، بل يكون معربًا ممنوعًا من الصرف للعلمية والنقل عن مؤنث كغيره، ويجوز صرفه لأنه إنما كان مؤنثًا لإرادتك به ما عدل عنه، فلما زال العدل زال التأنيث بزواله.
الثاني: فعال يكون معدولًا وغير معدول: فالمعدول إما علم مؤنث كحذام وتقدم حكمه، وإما أمر نحو نزال، وإما مصدر نحو حماد، وإما حال نحو: "من الكامل":
992-
"وذكرت من لبن المحلق شربة" ... وَالخَيلُ تَعْدُو فِي الصَّعِيدِ بَدَادِ
وإما صفة جارية مجرى الأعلام نحو حلاق للمنية، وإما صفة ملازمة للنداء نحو فساق، فهذه خمسة أنواع كلها مبنية على الكسر معدولة عن مؤنث، فإن سمي ببعضها مذكر فهو كعناق1، وقد يجعل كصباح2، وإن سمي به مؤنث فهو كحذام3، ولا يجوز البناء خلافًا لابن بابشاذ، وغير المعدول يكون اسمًا كجناح، ومصدرًا نحو ذهاب،
__________
992- التخريج: البيت للنابغة الجعدي في ملحق ديوانه ص241؛ والكتاب 3/ 275؛ ولسان العرب 10/ 64 "حلق"؛ ولعون بن عطية بن الخرع في جمهرة اللغة ص999؛ وخزانة الأدب 6/ 363-368، 370؛ والدرر 1/ 98؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 299؛ وشرح المفصل 4/ 54؛ ولسان العرب 3/ 78 "بدد"؛ والمعاني الكبير ص104؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص66؛ وخزانة الأدب 6/ 340؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص73؛ والمعاني الكبير ص389؛ والمقتضب 3/ 371؛ وهمع الهوامع 1/ 29.
اللغة: الصعيد: الأرض. بداد: متفرقة.
الإعراب: وذكرت: "الواو": بحسب ما قبلها، "ذكرت": فعل ماض، و"التاء": ضمير في محل رفع فاعل. من لبن: جار ومجرور متعلقان بحال من "شربة"، وهو مضاف. المحلق: مضاف إليه مجرور. شربة: مفعول به والخيل: "الواو": حالية، "الخيل": مبتدأ مرفوع. تعدو: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي". في الصعيد: جار ومجرور متعلقان بـ"تعدو". بداد: اسم في محل نصب حال.
وجملة "ذكرت" بحسب ما قبله. وجملة "الخيل تعدو": في محل نصب حال. وجملة "تعدو": في محل رفع خبر المبتدأ.
الشاهد فيه قوله: "بداد:" وهم اسم للتبدد معدول عن مؤنث "بدة" ثم عدلها إلى بداد.
1 أي: معرب ممنوع من الصرف.
2 أي معرب مصروف.
3 أي مبني على الكسر عند أهل الحجاز، ومعرب منصرف عند بني تميم.

الصفحة 168