كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

وقوله: "من الكامل":
1001-
طَلَبَ الأزَارِقُ بِالكَتَائِبِ إذْ هَوَتْ ... بِشَبِيبَ غَائِلَةُ النُّفُوِسِ غَدُورُ
وأبيات أخر.
تنبيه: فصل بعض المتأخرين بين ما فيه علمية، فأجاز منعه لوجود إحدى العلتين، وبين ما ليس كذلك فصرفه، ويؤيده أن ذلك لم يسمع إلا في العلم، وأجاز قوم منهم ثعلب وأحمد بن يحيى1 منع صرف المنصرف اختيارًا.
"الممنوع من الصرف بالنسبة إلى التكبير والتصغير":
خاتمة: قال في شرح الكافية: ما لا ينصرف بالنسبة إلى التكبير والتصغير أربعة أقسام: ما لا ينصرف مكبرًا ولا مصغرًا، وما لا ينصرف مكبرًا وينصرف مصغرًا، وما لا ينصرف
__________
= عاطفة، "عن": حرف جر، "هند": اسم مجرور، الجار والمجرور متعلقان بالفعل صحا.
وجملة "ما بال دوسر". في محل نصب مفعول به مقول القول. وجملة "صحا": في محل نصب حال.
والشاهد فيه قوله: "دوسر" حيث منعه من الصرف مع أنه ليس فيه إلا علة واحدة وهي العلمية.
1001- التخريج: البيت للأخطل في ديوانه ص197؛ والإنصاف 2/ 493؛ وشرح التصريح 2/ 228؛ والمقاصد النحوية 4/ 362.
شرح المفردات: الأزارق: أي الأزارقة، وهم فرقة من الخوارج من أصحاب نافع بن الأزرق.
الكتائب: ج الكتيبة، وهي القطعة من الجيش، أو جماعة من الخيل المغيرة. هوت: سقطت. شبيب: هو ابن يزيد من بني مرة، وأحد الثائرين على بني أمية. غائلة: شر.
المعنى: يقول: إنه طلب الأزارقة بجيشه القوي، وفتك بهم عندما غزت الشرور قلب قائدهم شبيب.
الإعراب: "طلب": فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو". "الأزارق": مفعول به منصوب. "بالكتائب": جار ومجرور متعلقان بـ"طلب". "إذ": ظرف زمان مبني في محل نصب، متعلق بـ"طلب". "هوت": فعل ماض، والتاء للتأنيث. "بشبيب": الباء حرف جر، "شبيب": اسم مجرور بالفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ضرورة لعدم وجود غير العلمية فيه. "غائلة": فاعل "هوت"، وهو مضاف. "النفوس": مضاف إليه مجرور. "غدور": نعت "غائلة" مرفوع بالضمة.
وجملة "طلب" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "هوت ... " في محل جر بالإضافة.
الشاهد فيه قوله: "بشبيب" حيث منعه من الصرف، ومن حقه أن يصرف، وذلك للضرورة الشعرية.
1 كذا، وأحمد بن يحيى هو ثعلب نفسه.

الصفحة 176