كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

والثاني: أن تكون بمنزلة لام التعليل معنى وعملًا، وهي الداخلة على ما الاستفهامية في قولهم في السؤال عن العلة: "كيمه"؟ بمعنى: لمه، وعلى "ما" المصدرية كما في قوله:
إذَا أنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَصرَّ فَإنَّمَا ... يُرْجَّى الفَتَى كَيمَا يَضُر وَيَنْفَع1
وقيل: "ما" كافة، وعلى "أن" المصدرية مضمرة، نحو: "جئت كي تكرمني" إذا قدرت النصب بـ"أن"، ولا يجوز إظهار أن بعدها، وأما قوله: "من الطويل":
"فقالت أكل الناس أصبحت مانحا ... لسانك" كيما أن تغر وتخدعا2
فضرورة.
الثالث: أن تكون بمنزلة "أن" المصدرية معنى وعملا وهو مراد الناظم، ويتعين ذلك في الواقعة بعد اللام وليس بعدها "أن" كما في نحو: {لِكَيْلا تَأْسَوْا} 3، ولا يجوز أن تكون حرف جر لدخول حرف الجر عليها، فإن وقع بعدها "أن"، كقوله: "من الطويل":
1006-
أَرَدْتَ لِكَيمَا أنْ تَطِيرَ بِقرْبَتِي ... "فتتركها شنا ببيداء بلقع"
__________
= فاعل. إلى سلم: جار ومجرور متعلقان بـ"تجنحون". وما: "الواو": حالية، "ما": نافية. ثئرت: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، و"التاء": للتأنيث. قتلاكم: نائب فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف، و"كم": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ولظى: "الواو": حالية، "لظى": مبتدأ مرفوع بالضمة. الهيجاء: مضاف إليه مجرور بالكسرة. تضطرم: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي".
وجملة "كيف تجنحون": ابتدائية لا محل لها. وجملة "وما ثئرت": في محل نصب حال. وجملة "لظى الهيجاء تضطرم": في محل نصب حال. وجملة "تضطرم": في محل رفع خبر "لظى".
والشاهد فيه قوله: "كي": حيث جاءت اسمًا مختصرًا من "كيف".
1 تقدم بالرقم 521.
2 تقدم بالرقم 522.
3 الحديد: 23.
1006- التخريج: البيت بلا نسبة في الإنصاف 2/ 580؛ والجنى الداني 265؛ وجواهر الأدب 232؛ وخزانة الأدب 1/ 16، 8/ 481، 484، 485، 486، 487؛ ورصف المباني 216، 316؛ وشرح التصريح 2/ 231؛ وشرح شواهد المغني 1/ 508؛ وشرح المفصل 9/ 16، 7/ 19؛ ومغني اللبيب 1/ 182؛ والمقاصد النحوية 4/ 405.
شرح المفردات: القربة: جلد ماعز أو نحوه يتخذ للماء. شنا: القربة البالية: البلقع: الخالي. =

الصفحة 182