كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

"كيما" فحذفت الياء، ونصب بها، وذهب المصنف إلى أنها كاف التشبيه كفت بـ"ما"، ودخلها معنى التعليل فنصبت، وذلك قليل، وقد جاء الفعل بعدها مرفوعًا في قوله "من الرجز":
1010-
لا تشتم الناس كما لا تشتم
الخامس: إذا قيل: "جئت لتكرمني" فالنصب بـ"أن" مضمرة، وجوز أبو سعيد كون
__________
= الشرط. "فاصرفنه": الفاء": الرابطة لجواب الشرط، "اصرفنه": فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والنون لا محل لها من الإعراب. والفاعل: ضمير مستتر تقديره أنت. و"الهاء": ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. "كيما": "كي": حرف مصدرية ونصب وما زائدة.
"يحسبوا": فعل مضارع منصوب بحذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والمصدر المؤول من "كي" وما بعدها في محل جر باللام المحذوفة. والجار والمجرور متعلقان بـ"اصرف". "أن": حرف مشبه بالفعل. "الهوى": اسمها منصوب. "حيث": مفعول فيه مبني على الضم في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر أن "تنظر": فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل ضمير مستتر تقديره "أنت". والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها سد مسد مفعولي "يحسب".
وجملة "اصرف طرفك": بحسب ما قبلها، وجملة "إما جئتنا فاصرفنه" الشرطية استئنافية لا محل لها، وجملة "فاصرفنه": جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم. وجملة "يحسبوا": صلة الموصول الحرفي لا محل لها. وجملة "تنظر": في محل جر بالإضافة.
والشاهد فيه قوله: "كما يحسبوا" مجيء كما مثل كيما وجواز نصب المضارع بعدها على تقدير أن "ما" زائدة غير كافة.
1010- التخريج: الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص183؛ وجواهر الأدب ص131؛ وخزانة الأدب 8/ 500، 501، 503، 10/ 213، 224؛ والدرر 4/ 211؛ والكتاب 3/ 116؛ والمقاصد النحوية 4/ 409؛ وبلا نسبة في الجنى الداني ص484؛ ورصف المباني ص214؛ واللمع في العربية ص58، 59، 154؛ وهمع الهوامع 2/ 38.
المعنى: لا تشتم الناس لعلك لا تشتم إن لم تشتمهم.
الإعراب: لا: ناهية. تشتم: فعل مضارع مجزوم، وحرك بالكسر منعًا لالتقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت". الناس: مفعول به منصوب. كما "الكاف": نائب مفعول مطلق، وهو مضاف، والمصدر المؤول من "ما" والفعل "تشتم" مضاف إليه. لا: نافية. تشتم: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، و"نائب الفاعل": ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت".
وجملة "لا تشتم": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "لا تشتم": صلة الموصول الحرفي لا محل لها.
الشاهد فيه قوله: "كما لا تشتم" حيث أبطل عمل "كي" لاتصالها بـ"ما" الكافة، فرفع الفعل بعدها ومنهم من يجيز النصب.

الصفحة 186