كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

ومكسورة، وأجاز الفراء إثباتها في الوصل بالوجهين، ومنه قوله "من الهزج":
913-
أَلاَ يَا عَمْرُ عَمْرَاهُ ... وَعَمْرُو بْنُ الزُّبَيرَاهُ
"ندبة المضافة لياء المتكلم":
607-
وقائل وا عبديا وا عبدا ... من في الندا اليا ذا سكون أبدى
"وَقَائِلٌ" في ندبة المضاف للياء "وَا عَبْدِيَا وَا عَبْدَا مَنْ فِي النِّدَا اليَا ذَا سُكُونٍ أَبْدَى" فقال: "يا عبدي"، وأما من قال: "يا عبد" بالكسر أو "يا عبد" بالفتح أو "يا عبد" بالضم أو "يا عبدا" بالألف اقتصر على الثاني، ومن قال: "يا عبدي"، بإثبات الياء مفتوحة اقتصر على الأول.
تنبيه: فتح الياء في ذي الوجهين المذكورين مذهب سيبويه وحذفها مذهب المبرد.
خاتمة: إذا ندب مضاف إلى مضاف إلى الياء لزمت الياء؛ لأن المضاف إليها غير مندوب نحو "وا ولد عبديا" والله أعلم.
__________
913- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 3/ 42؛ ورصف المباني ص27؛ والمقاصد النحوية 4/ 273؛ والمقرب 1/ 184.
الإعراب: "ألا": حرف استفتاح. "يا": حرف نداء وندبة. "عمرو": منادى مندوب مبني على الضم في محل نصب. "عمراه": توكيد لفظي لـ"عمرو"، والألف لتوكيد الندبة، والهاء للسكت. "وعمرو": الواو حرف عطف. "عمرو": معطوف على عمرو "الأولى". "بن": نعت "عمرو"، وهو مضاف. "الزبيراه" مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل الألف، والألف لتوكيد الندبة، والهاء للسكت.
الشاهد فيه قوله: "عمراه" حيث أضاف هاء السكت على المندوب في حالة الوصل ضرورة.

الصفحة 61