رجل في الدار"، وأنشد هذا القائل "من الرجز":
920-
يَا رِيحَ مِنْ نَحْوِ الشَّمَالِ هُبِّي
بالفتح، وذهب أكثرهم إلى أنه مرخم فصار في التقدير: "يا أميم" ثم أقحم التاء غير معتد بها، وفتحها لأنها واقعة موقع ما يستحق الفتح، وهو ما قبل هاء التأنيث المحذوفة المنوية وهو ظاهر كلام سيبويه، وقيل: فتحت إتباعًا لحركة ما قبلها وهو اختيار المصنف.
610-
بحذفها وفره بعد واحظلا ... ترخيم ما من هذه الها قد خلا
"وَالَّذِي قَدْ رُخِّمَا بِحْذْفِهَا" أي بحذف الهاء "وَفِّرْهُ بَعْدُ" أي لا تحذف منه شيئًا بعد حذف الهاء ولو كان لينًا ساكنًا زائدًا مكملًا أربعة فصاعدًا، فتقول في "عقنباة": "يا عقنبا" بالألف، وأجاز سيبويه أن يرخم ثانيًا على لغة من لا يُراعي المحذوف، ومنه قوله "من الطويل":
921-
أَحَارُ بنَ بَدْر قَدْ وَلِيتَ وِلاَيَةً ... "فكن جرذا فيها تخون وتسرق"
__________
920- التخريج: الرجز بلا نسبة في المقاصد النحوية 4/ 294.
الإعراب: يا: حرف نداء. ريح: منادى مبني على الفتح. من نحو: جار ومجرور متعلقان بـ"هبي"، وهو مضاف. الشمال: مضاف إليه مجرور. هي: فعل أمر، و"الياء": ضمير في محل رفع فاعل.
الشاهد في قوله: "يا ريح" حيث بني المنادى على الفتح لأن من العرب من يبني المنادى المفرد على الفتح.
921- التخريج: البيت لأنس بن زنيم في لسان العرب 10/ 157 "سرق"؛ والمقاصد النحوية 4/ 296؛ وله أو لأنس بن أبي أنيس في الدرر 3/ 54؛ ولأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص177؛ والعقد الفريد 3/ 60؛ ولأنس بن أبي أنيس أو لابن أبي إياس الديلي، أو لأبي الأسود في أمالي المرتضى 1/ 384؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6/ 44، وهمع الهوامع 1/ 183.
الإعراب: أحار: الهمزة للنداء، "حار": منادى مرخم تقديره: "يا حارثة" مبني في محل نصب. بن: "نعت "حارثة" منصوب، وهو مضاف. بدر: مضاف إليه مجرور. قد: حرف تحقيق. وليت: فعل ماض, و"التاء": ضمير في محل رفع فاعل. ولاية: مفعول به منصوب. فكن: "الفاء": استئنافية، و"كن": فعل أمر ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت". جرذًا: خبر "كان" منصوب. فيها: جار ومجرور متعلقان بـ"تخون". تخون: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "أنت". وتسرق: "الواو": حرف عطف، و"تسرق": معطوف على "تخون".
وجملة النداء ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "قد وليت": استئنافية لا محل لها من =