كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

"أنواع الاسم المخصوص":
واعلم أن المخصوص وهو الاسم الظاهر الواقع بعد ضمير يخصه أو يشارك فيه على أربعة أنواع:
الأوّل: أن يكون "أيها" و"أيتها"؛ فلهما حكمهما في النداء وهو الضمّ، ويلزمهما الوصف باسم محلى بـ"أل" لازم الرفع، نحو: "أنا أفعل كذا أيها الرجل"، و"اللهم اغفر لنا أيتها العصابة".
والثاني أن يكون معرفًا بـ"أل" وإليه الإشارة بقوله:
621-
"وَقَدْ يُرَى ذَا دُونَ أيَ تِلوَ أل ... كَمِثْلِ نَحْنُ العُرْبَ أسْخَى مَنْ بَذَل"
بالذال المعجمة أي أعطى.
والثالث: أن يكون معرفًا بالإضافة كقوله صلى الله عليه وسلّم: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وقوله "من الرجز":
933-
نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أصْحَابُ الجَمَل ... "ننعي ابن عفان بأطراف الأسل"
__________
933- التخريج: الرجز للحارث الضبي في الدرر 3/ 13؛ وللأعرج المعني في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص291؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 522؛ ولسان العرب 6/ 229 "ندس"، 11/ 123 "بجل"، 552 "جمل"؛ وهمع الهوامع 1/ 171.
اللغة والمعنى: بنو ضبة: قبيلة، أبوهم ضبة بن أد. الجمل: هو الجمل الذي ركبته أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق يوم خرجت لقتال علي بن أبي طالب، مطالبة بثأر عثمان بن عفان رضي الله عنه. النعي: الإخبار بالموت. الأسل: الرماح.
يقول: إن قومه بني ضبة هم الذين ناصروا عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- مطالبين بثأر عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بحد السيف.
الإعراب: نحن: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. بني: مفعول به منصوب على الاختصاص وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. ضبة: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف. أصحاب: خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف. الجمال: مضاف إليه مجرور وسكن للضرورة. ننعي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر، والفاعل: نحن. ابن: مفعول به منصوب، وهو مضاف. عفان: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف =

الصفحة 82