كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 3)

@ 82 @
وبايعه الزبير وقال لهما علي إن أحببتما أن تبايعاني وإن أحببتما بايعتكما فقالا بل نبايعك وقالا بعد ذلك إنما فعلنا ذلك خشية علي علي نفوسنا وعرفنا أنه لا يبايعنا وهربا إلي مكة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر
وبايعه الناس وجاؤوا بسعد بن أبي وقاص فقال علي بايع فقال حتى يبايع الناس والله ما عليك مني بأس فقال خلوا سبيله
وجاؤوا بابن عمر فقالوا بايع قال لا حتى يبايع الناس قال ائتني بكفيل قال لا أري كفيلا قال الأشتر دعني أضرب عنقه قال علي دعوه أنا كفيله إنك ما علمت لسئ الخلق صغيرا وكبيرا
وبايعت الأنصار إلا نضرا يسيرا منهم حسان بن ثابت وكعب بن مالك ومسلمة بن مخلد وأبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة والنعمان بن بشير وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وفضالة بن عبيد وكعب بن عجرة وكانوا عثمانية فأما حسان فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع وأما زيد بن ثابت فولاه عثمان الديوان وبيت المال فلما حصر عثمان قال يا معشر الأنصار كونوا أنصار الله مرتين فقال له أبو أيوب ما تنصره إلا لأنه أكثر لك من العبدان
وأما كعب بن مالك فاستعمله علي صدقة مزينة وترك له ما أخذ منهم ولم يبايعه عبد الله بن سلام وصهيب بن سنان وسلمة بن سلامة بن وقش وأسامة بن زيد وقدامة بن مظعون والمغيرة بن شعبة
فأما النعمان بن بشير فإنه أخذ أصابع نائلة امرأة عثمان التي قطعت وقميص عثمان الذي قتل فيه وهرب به فلحق بالشام فكان معاوية يعلق قميص عثمان وفيه الأصابع فإذا رأي ذلك أهل الشام ازدادوا غيظا وجدا في أمرهم ثم رفعه فإذا أحس

الصفحة 82