كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 3)

@ 83 @
بفتور يقول له عمرو بن العاص حرك لها حوارها تحن فيعلوها
وقد قيل إن طلحة بن الزبير إنما بايعا عليا كرها وقيل لم يبايعه الزبير ولا صهيب ولا سلمة بن سلامة بن وقش وأسامة بن زيد
فأما علي قول من قال أن طلحة والزبير بايعا كرها فقال إن عثمان لما قتل بقيت المدينة خمسة أيام وأميرها الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلي القيام بالأمر فلا يجدونه ووجدوا طلحة في حائط له ووجدوا سعدا والزبير قد خرجا من المدينة ووجدوا بني أمية قد هربوا إلا من لم يطق الهرب وهرب سعيد والوليد ومروان إلي مكة وتبعهم غيرهم
فأتي المصريون عليا فباعدهم وأتي الكوفيون الزبير فباعدهم وأتي المصريون طلحة فباعدهم وكانوا مجتمعين علي قتل عثمان مختلفين فيمن يلي الخلافة فأرسلوا إلي سعد يطلبونه فقال إني وابن عمر لا حاجة لنا فيها فأتوا ابن عمر فلم يجبهم فبقوا حيارى قال بعضهم لبعض لئن رجع الناس إلي أمصارهم بغير إمام لم نأمن الاختلاف وفساد الأمة فجمعوا أهل المدينة فقالوا لهم يا أهل المدينة أنتم أهل الشورى وأنتم تعقدون الإمامة وحكمكم جائز علي الأمة فانظروا رجلا تنصبونه ونحن لكم تبع وقد أجلناكم يومكم فوالله لئن لم تفرغوا لنقتلن غدا عليا وطلحة والزبير وأناسا كثيرا فغشي الناس عليا فقالوا نبايعك فقد تري ما نزل بالإسلام وما ابتلينا به من بين القرى
فقال علي دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وله ألوان لا تقوم به القلوب ولا تثبت عليه العقول فقالوا ننشدك الله ألا تري ما نحن فيه ألا تري الإسلام ألا تري الفتنة ألا تخاف الله فقال قد أجبتكم وأعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم وإن تركتموني فإنما أنا كأحدكم إلا أني من أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه

الصفحة 83