@ 88 @
قال فقلت أفعل إن أيسر مالك عندي الطاعة فقال له علي تسير إلي الشام فقد وليتكها
فقال ابن عباس ما هذا برأي معاوية رجل من بني أمية وهو ابن عم عثمان وعامله ولست آمن أن يضرب عنقي بعثمان وإن أدني ما هو صانع أن يحبسني فيتحكم علي لقرابتي منك وإن كل ما حمل عليك حمل علي ولكن أكتب إلي معاوية فمنه وعده فقال لا والله لا كان هذا أبدا
وكان المغيرة يقول نصحته فلما لم يقبل غششته وخرج فلحق بمكة
$ ذكر عدة حوادث $
وفي هذه السنة أعني سنة خمس وثلاثين سار قسطنطين بن هرقل في ألف مركب يريد أرض المسلمين قبل قتل عثمان فسلط الله عليهم ريحا عاصفا فغرقهم ونجا قسطنطين فأتي صقلية فصنعوا له حماما فقتلوه فيه وقالوا قتلت رجالنا
هكذا قال أبو جعفر وهذا قسطنطين هو الذي هزمه المسلمون في غزوة الصواري سنة إحدى وثلاثين وقتله أهل صقلية في الحمام وإن كانوا قد اختلفوا في السنة التي كانت الوقعة فيها فلولا قوله إن المراكب غرقت لكانت هذه الحادثة هي تلك فإنها في قول بعضهم كانت خمس وثلاثين
وفي خلافة عثمان مات أوس بن خولي الأنصاري وفي خلافة عثمان أيضا مات الجلاس بن سويد الأنصاري وكان من المنافقين علي عهد رسول الله