كتاب مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه (اسم الجزء: 3)

نَاهِيكَ مِنْ آثَارِهِ الشَّرِيفَهْ ... في رَدِّهِ كيْدَ بَنِي حَنِيفَه
سَلِ الجبَالَ الشُّمَّ وَالْبِحَارَا ... وَسَائِلِ الْمِنْبَرَ وَالْمَنَارَا
وَاسْتَعْلِمِ الآفَاقَ وَالأَقْطَارَا ... مَنْ أَظْهَرَ الدِّينَ بِهَا شِعَارَا
ثُمَّ سَلِ الْفُرْسَ وَبَيْتَ النَّار ... مَنْ الَّذِي فَلَّ شَبَا الْكُفَّارِ
هَلْ هَذِهِ الْبِيْضُ مِنَ الآثَارِ ... إِلَّا لِثَانِي الْمُصْطَفَى في الْغَارِ
وَسَائِلِ الإِسْلَامَ مَنْ قَوَّاهُ ... وَقَالَ إِذْ لَمْ تَقُلِ الأَفْوَاه
وَاسْتَنْجَزَ الْوَعْدَ فَأَوْمَى اللهُ ... مَنْ قَامَ لمَّا قَعَدُوا إِلَّا هُو
ثَانِي النَّبِيِّ في سِنِي الْوِلَادَهْ ... ثَانِيهِ في الْغَارَةِ بَعْدَ الْعَادَهْ
ثَانِيهِ والدعْوَةِ وَالشَّهَادَهْ ... ثَانِيهِ في الْقَبْرِ بِلَا وِسَادَهْ
ثَانِيهِ في مَنْزِلَةِ الزَّعَامَه ... نُبُوَّةٌ أَفْضَتْ إِلَى إِمَامَهْ
أَتَأْمُلُ الجنَّةَ يَا شَتَّامَهْ ... لَيْسَتْ بِمَأْوَاكَ وَلَا كَرَامَه
إِنَّ امْرَءًا أَثْنَى عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ... ثُمَّتَ وَالَاهُ الْوَصِيُّ الْمُرْتَضَى
وَاجْتَمَعَتْ عَلَى مَعَالِيهِ الْوَرَى ... وَاخْتَارَهُ خَليفَةً رَبُّ الْعُلَى
وَاتَّبَعْتْهُ أُمِّه الأُمِّيِّ ... وَبَايَعَتْهُ رَاحَةُ الْوَصِيِّ
وَبِاسْمِهِ اسْتَسْقَى حَيَا الْوَسْمِيِّ ... مَا ضَرَّهُ هَجْوُ الخُوَارَزْمِيِّ
سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يُلْقِمِ الصَّخْرَ فَمَهْ ... وَلم يُعِدْهُ حَجَرًا مَا أَحْلَمَه
يَا نُذْلُ يَا مَأْبُونُ أَفْطَرْتَ فَمَهْ ... لَشَدَّ مَا اشْتَاقَتْ إِلَيْكَ الْحُطَمَهْ
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُرْتَضَى ... وَجَعْفَرَ الصَّادِقَ أَوْ مُوسَى الرِّضَا
لَوْ سمِعُوكَ بِالْخَنَا مُعَرِّضَا ... مَا ادَّخَرُوا عَنْكَ الحُسَامَ المُنْتَضَى
وَيْلَكَ لَمْ تَنْبَحُ يَا كلْبَ الْقَمَرْ ... مَا لَكَ يَا مَأْبُونُ تَغْتَابُ عُمَرْ
سيِّدَ مَنْ صَامَ وَحَجَّ وَاعْتَمَرْ ... صَرِّحْ بِإِلحادِكَ لَا تَمْشِ الخَمَرْ

الصفحة 431