كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

المسألة الثالثة
فيمن عجز عن المشي، فيركب (¬1)، فلا يخلو ركوبهُ من أن يكون اختيارًا أو اضطرارًا:
فإن كان ركوبه اختيارًا، فإنه يعود ثانية، ويمشي الطريق كله، ويهدي [و] (¬2) إن كان ركوبه اضطرارًا؛ [إما] (¬3) لكونه عاجزًا عن مشي الطريق كله، [و] (¬4) إمَّا لكونه مريضًا لا يُرجى برؤه، وإما لضعف اعتراهُ، فإنه يخرج [على تلك الحالة] (¬5) ويحج راكبًا ويهدي، ولا عودة عليه [بعد ذلك] (¬6) لأن ذلك [غاية] (¬7) مقدورة.
وكذلك إن كان [مريضًا] (¬8) يرجى برؤهُ، إلا أنَّ نذرهُ كان في عام بعينه: فإنَّهُ يحج راكبًا، ويهدي ولا شيء عليه غير ذلك.
وإن كان نذرهُ في عام مضمون، مثل: أن ينذر أن يحج ولم يعين سنة، فعجز عن المشي [ففرقه] (¬9)،فلا يخلو تفريقهُ من أن يكون تفريق زمان أو تفريق مكان:
فإن فرقه تفريق زمان، مثل أن يمشي أشهرًا ويقعدُ أشهرًا، هل يجزئهُ أو يُعيد؟ فالمذهب على قولين قائمين من المدونة:
¬__________
(¬1) المدونة (3/ 80 - 83).
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ، جـ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) في ب: مرضه مرضًا.
(¬9) في ب: وفرقه.

الصفحة 103