كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
فإن أهدى: فحسن، وإن لم يهد: فلا شيء عليه وحمل المشقة هو المقصود في كلا الموضعين.
وأما [الوجه] (¬1) الثاني: أن ينوي بذلك حمله في ماله دون رقبته، فلا يخلو من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن [ينوي أن] (¬2) يحج معهُ.
والثاني: أن ينوي بذلك حملهُ في مالهِ خاصة.
والثالث: ألا يكون له نية أصلًا.
فإن نوى أن يحج معه، فلا إشكال أنه يحج راكبًا، ولا هدى عليه.
فإن أحب الرجل أن [يحج] (¬3) معه زودهُ، وإن أبى فلا شيء عليه إلا أن يحج بنفسه.
فإن نوى إحجاجه [بنفسه من ماله] (¬4) خاصة، دون أن يحج [هو] (¬5) معه، فهذا أيضًا مما لا إشكال فيه: أنه لا شيء عليه، لا حج ولا هدى إلا أن يُزَوِّدُ الرجل من ماله خاصة، فإن أبى الرجل أن يحج: فلا شيء عليه.
وهذا معنى قول علي بن زياد في "المدونة".
فإن نوى ألا يحمله على رقبته، ولم تكن له نية فيما عدا ذلك، فلا إشكال أنه: يلزمه إحجاج الرجل من ماله إن أحبَّ أن يحج، وهل يلزمه هو الحج في نفسه أم لا؟ فهذا مما اختلف تأويل [حذاق] (¬6) المتأخرين فيه
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في أ: يمشي.
(¬4) في أ: بذلك.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.