كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

الصلاة الأول: "أن الحجر حكمه حكم البيت".
والثاني: أن الحجر والحطيم لا يلزمه المشي [إليهما] (¬1)، وهو قول ابن حبيب [وقد تأول ما قاله ابن حبيب] (¬2)، على أنه اختلاف حال، ويكون قوله وفاق "المدونة"، ويحمل قوله: على أن الحجر والحطيم من البيت، لأن الحطيم ما بين الباب إلى المقام.
فتكلم ابن القاسم على: ما اتصل منه بالبيت.
وتكلم ابن حبيب على: أوله مما بان عن البيت.
وكذلك الحجر، لأن منه ما هو من البيت، ومنه ما ليس منه، وإنما أدخل احتفاظًا واحتياطًا، كذا ذكر المحدثون والمؤرخون، فكأنه جعل غاية مشيه [إلى] (¬3) أوله، كقوله "إلى الحرم"، ولا شك أن البيت من الحرم، متصل به، وإنما سمي بالحطيم: لتحطم الناس فيه عند الطواف والركوع، وإذا ذكر المسجد: لا [شك أنه] (¬4) يلزمه وكذلك مكة، فكان يجب أن يلزمه المشي متى ذكر شيئًا مما هو داخل المسجد، كما قال في الكعبة، وهو تأويل ابن لبابة على "المدونة"، وهو خلاف منصوص [فيها فيكون] (¬5) فيما إذا ذكر شيئًا مما هو في المسجد: قولان، وكذلك أيضًا في القرية: أن يلزمه المشي مهما ذكر [شيئًا] (¬6) مما هو داخل فيها، كالصفا والمروة أو غيرهما، وهو قول أصبغ.
¬__________
(¬1) في أ: فيهما.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في أ: على.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.

الصفحة 119