كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

المسألة السابعة
إذا حلف بصدقة ماله (¬1)، فلا يخلو من أربعة أوجه:
أحدها: أن يعين جميع ماله للصدقة.
الثاني: أن يعم جميعه دون تعيين.
الثالث: أن يعين البعض [ويهمل البعض] (¬2).
الرابع: أن يتصدق [بالبعض] (¬3) ويترك البعض.
فالجواب عن الوجه الأول: إذا عين جميع ماله للصدقة، مثل: أن يقول: "داري صدقة" ولا مال له سواها، أو قال: "داري وعبدي [ودابتي] (¬4) "، حتى أتى على جميع ماله هل يلزمه إخراج الجميع أو لا يلزمه؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يلزمه إخراج جميع ماله، وهو قول مالك في "المدونة".
والثاني: أنه لا يلزمه إلا قدر الثلث، وهي رواية رواها ابن الجلاب عن مالك (¬5).
والثالث: أنه يخرج منه ما لا يضره إخراجه، على حسب قلة المال وكثرته، وهو قول سحنون.
والجواب عن الوجه الثاني: إذا عم جميع ماله دون تعيين، مثل: أن يقول "مالي صدقة في يمين أو في غير يمين"، فإنه يجزئه من ذلك الثلث،
¬__________
(¬1) انظر: "المدونة" (3/ 94 - 95).
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) التفريع (1/ 380).

الصفحة 127