كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

ديناران، فصام ثلاثة أيام، فرزق دينار ثالث، فإنه يبتدئ صيام ثلاثة أيام.
وقال فيمن قال: إن قضى الله المائة الدينار التي تحملت بها، فعلي صيام ثلاثة أشهر، فقضاها إلا دينارًا واحدًا، فصام ثلاثة أشهر، ثم قضا الدينار ونصف، قال: "أرجو أن يجزئه، [ورأيته عندي ضعيفًا] (¬1)، وهذا تناقض من القول، وهي رواية أبي زيد بن أبي العمر [عن ابن القاسم] (¬2)، في "ثمانيته" في السؤالين جميعًا.
فإن كان المخرج أمرًا مباحًا، وليس بطاعة ولا هو بمعصية، مثل: أن يقول "عليّ نذر أن أطلق زوجتي"، أو قال: "عليّ نذر أن أمشي إلى السوق"، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا شيء عليه فعل أو ترك.
واختلف فيما إذا قال: [عليّ نذر] (¬3) أن أعتق عبدي، هل يؤمر أو يخير؟ قولان بين ابن القاسم وأشهب:
فابن القاسم يقول: يؤمر.
وأشهب يقول: يخير، على ما يستقصى عليه الكلام في كتاب "العتق الأول" إن شاء الله [والحمد لله وحده] (¬4).
¬__________
(¬1) في أ: وروايته عنده ضعيفة.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) زيادة من جـ.

الصفحة 148