كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

اختلاف الروايات، جاء الخلاف في المسألة على ما نصف إن شاء الله، وهو خيرُ معين.
أما قوله: "إني ما أقدر على غير ثوبي هذين"، فهذا لا معنى له، لأن ظاهر هذه الرواية يفيد أنه قادر على افتكاك ثوبي الرهن، وليس ذلك غرضه وأما الرواية التي قال فيها: "إني لا أقدر على غير ثوبي هذا، فهي رواية صحيحة: أراد أنه لا يقدر إلا على الثوب [الذي] (¬1) عليه، ولا يقدر على افتكاك ثوبي الرهن.
وقد يحمل قوله في الرواية التي [قال] (¬2) فيها: "لا أقدر على غير ثوبى هذين" على الثياب التي عليه، لأنه أدنى ما يكون عليه لباسه ثوبان، فيحمل [ذلك] (¬3) على ثوبي جسده لا على ثوبي الرهن، فتصح الرواية [عليه] (¬4) على وفق المسألة.
وأما الرواية التي قال فيها أيضًا: "إني ما أقدر على ثوبي" بإسقاط "إلا"، فالمراد بذلك ثوبي الرهن [فهذا التنزيل تأويل للروايات] (¬5).
وأما الرواية "بإثبات الألف وإسقاطها"، فهي التي يختلف [الحكم] (¬6) باختلافها:
فإذا [أثبتنا] (¬7) الألف، فقلنا: "أو كان في الثوبين فضل"، فإنه يحنث بأحد وجهين: إما وجود الفضل، وإما عدم النية، وإن لم يكن فضل، ولم
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل.
(¬2) سقط من الأصل.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في أ: ثبت.

الصفحة 172