كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
قولان:
أحدهما: أنها تؤكل، وهو قول مالك في "المدونة" وكتاب محمد.
والثاني: أن ذبيحته لا تؤكل على معنى الاستحباب، وهو قول أبي مصعب.
وكذلك ذبيحة [المرأة] (¬1) عنده [كان] (¬2) ذبحها على معنى الاضطرار أو الاختيار.
قال مالك [في كتاب محمد] (¬3): "وتذبح المرأة أضحيتها، ولا يذبح الصبي [أضحيته] (¬4)، والفرق بينهما [صحة] (¬5) وجود القربة من المرأة وعدمها من الصبي، لأنه غير مكلف".
وقولنا: "عاقل"، احترازًا من المجنون والسكران، فإن ذكاتهما ليست بذكاة، لعدم القصد، ولا خلاف عندنا أن الذكاة تفتقر إلى النية، ولا يصحُّ وجودها من السكران والمجنون.
وقولنا: "غير مضيع للصلاة" احترازًا من تارك الصلاة ومضيعها، فإن من أكل ذبيحته قولان:
أحدهما: قول مالك "أنها تؤكل"، وهو المشهور.
والثاني: أنها لا تؤكل، وهو قول ابن حبيب.
وسبب الخلاف: هل يكفر من ترك الصلاة أو لا يكفر؟
وقولنا: "من كتابي ذبح لنفسه" احترازًا من أن يذبح لمسلم نيابة عنه،
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ.