كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

المسألة الثانية في الشغار وحكمه
- والشِّغَار في اللغة يُطلق ويراد به: الرفع، يقال: شغر الكلب، إذا رفع رجله ليبول، وذلك أنه لا يفعل ذلك إلا إذا كبر وبلغ حد الوثوب على الإناث.
- ثم استعلموه: فيما يُشبه، وقال: شَغَر الرجل المرأة إذا فعل بها ذلك للجماع، وشَغَرَت هي أيضا: إذا فعلته.
- ثم استعملوه في النكاح لارتفاع الصداق من العقد.
- ويطلق أيضا والمراد به: الخلو، يقال: [بلد] (¬1) شاغر: إذا كان [خاليًا] (¬2) من السلطان، ثم استعمل ذلك في النكاح لخلوه [من] (¬3) الصداق.
وقد أجمع العلماء [رحمهم الله] (¬4) على تحريم الشِّغار، ثم اختلفوا فيه بعد وقوعه، واختلف مشايخنا في علَّة تحريمه، هل هي لفساد عقده لكون كل يضع صداقا للآخر، فهو للزوج غير تام الملك، [لمشاركته] (¬5) من أصدقته لحقها فيه، فكان كمن زوج وليته من رجلين [أو] (¬6) تزوَّج
¬__________
(¬1) في أ، ب، جـ: له.
(¬2) في أ، ب: خليا.
(¬3) في أ، جـ: عن.
(¬4) زيادة من ب، جـ، ع، هـ.
(¬5) في أ: لمشاركة.
(¬6) في أ، ب: و.

الصفحة 279