كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

ثالث أنَّه يمضي بالعقد، كمذهب المخالف، وخرَّج هذا القول غيره، على أحد قولي مالك فيما اختلف الناس فيه أنه يمضي ولا يرد وإن نزلوه ووقوعه [كحكم] (¬1) حاكم، وهو تخريج بعض البغداديين.
وهذا الذي قاله البغداديون [بعيد] (¬2)، وتخريج السيوري أقرب، وذلك أن فوات ما اختلف فيه [بالعقد] (¬3)، إنما هو فيما اختلف فيه ابتداء في إجازته أو منعه.
وإذا وقع فهل وقوعه فوت أم لا؟
وأما الشِّغَار فمتفق على منعه ابتداء للنهي الوارد فيه، وقد قيل: إن العقد في [مثل] (¬4) هذا فوات للنكاح، لوقوع [الموارثة] (¬5) والحرمة، وأحكام كثيرة بنفس العقد فيه، فأشبه اختلاف الأسواق المفيتة للعقود الفاسدة في البيوع.
فهذا ما قيل في هذه المسألة على الجملة.
وأما من حيث التفصيل، فنقول وبالله التوفيق: لا خلاف في نكاح الشِّغَار أنه لا يجوز [ابتداءً] (¬6).
فإن وقع ونزل، هل يفسخ أو لا يفسخ؟ على أربعة أقوال كلها قائمة من المدوّنة:
¬__________
(¬1) في أ: حكم.
(¬2) في أ: يبعد.
(¬3) في أ: بعد العقد.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في أ: الموازنة.
(¬6) سقط من أ.

الصفحة 282