كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
الاستحباب لا على معنى الوجوب، لأن العقد لا يخلو من أن يقع صحيحا [أو فاسدًا، فإن وقع صحيحًا] (¬1) كيف يفسخ قبل البناء؟ وإن وقع فاسدًا كيف يصحِّحه البناء؟ لأن العقود الفاسدة لا يصحِّحها البناء، يدل ذلك، والحالة هذه: أن الفسخ استحباب.
وقال بعض المتأخرين: "وفائدة الفسخ قبل البناء بطلاق عقوبة على الزوج، لئلا يعود إلى مثل هذا، وبيان العقوبة تفويت الغرض المقصود بالطلاق [والواقع] (¬2) [فقيل له] (¬3)، وقد يراجعها بنكاح جديد، فأجاب بأن قال: وقد لا ترضى بذلك إلا بزيادة المهر، وإن اتفق أن ترضي بذلك القدر أو بدون صداق المثل، فالطلاق في نفسه عقوبة، لاحتمال أن تكون بقيت عنده تطليقة [واحدة] (¬4).
فإذا فسخ [نكاحه] (¬5) بطلاق حرمت عليه إلا بعد زوج، وقد [لا] (¬6) يتقدم [منه] (¬7) فيها طلاق إلا هذه التطليقة، فيتم [بها] (¬8) العدد، ويدخل عليه بذلك ضرر على كلِّ حال، وإلى هذا ذهب أبو القاسم بن محرز.
فإذا قلنا: أنَّ الفسخ فيه بطلاق، فهل يُشطر الصداق إذا كان مما يصح فيه الملك أم لا؟ فالمذهب على قولين:
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في أ: قبل وبعد.
(¬4) زيادة من ب، ع.
(¬5) سقط من أ، جـ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في ع: له.
(¬8) في أ: عليه بهذا.