كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
إليها بما يراد لها من ذلك، ولمباشرتها [أمور الوقاع] (¬1) ومقدماته، ولا فرق [بين] (¬2) أن يكون ذلك عن حلال أو حرام، وأن لها حكم البكر في صفة الإذن، ويكون إذنها صماتها؛ لأنها تستحي أن تنطق بالرضا، لما [تراكم] (¬3) على وجهها من الحياء، لإتيانها فاحشة الزنا، وهذا القول حكاه ابن رشد، وهو قول بُيْنَ القولين.
وسبب الخلاف: ما تقدم.
وأما الوجه الثاني: الذي أقامه الآباء مقام أنفسهم، كالوصي، فلا يخلو ذلك من خمسة أوجه:
أحدهما: أن يقول [فلان] (¬4) وصى على تزويج ابنتي فلانة لفلان.
والثاني: أن يقول [فلان] (¬5) وصى على تزويج ابنتي فلانة ممن أحب.
والثالث: أن يقول: [فلان] (¬6) وصي على أبضاع بناتي.
والرابع: أن يقول: فلان وصي [ولم يزد] (¬7).
والخامس: أن يقول: فلان وصى على بيع تركتي، واقتضاء ديوني.
فالجواب عن الوجه الأول: إذا عين الزوج، وقال: فلان وصَّى على
¬__________
(¬1) في ب: ولوقوع الوطء.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في ب: يزاحم.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) سقط من أ.