كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
فأكثرهم يقول: [إن] (¬1) هذا كلام متناقض؛ لأنه أثبت ونفى، فقوله: نعم إثبات، إذ لو اقتصر عليه لاستقل الكلام بعده، و [هو] (¬2) قوله: "إني لأى" بالنفي، و [بمد] (¬3) لا نفى، وذلك لا يستقيم.
وقال بعضهم: الرواية غير صحيحة في نفسها، [فاسدة] (¬4) في وضعها، فكيف يتكلم عليها، [وهذا كله] (¬5) عندي غير صحيح؟ أما الرواية: فهي ثابتة مروية عن المشايخ.
وأما الاضطراب: في إثبات "نعم" وإثبات "لا" على النفي، فلا شك أن ظاهر [هذا] (¬6) الكلام يشعر به إلا أنا إذا وجدنا للكلام تأويلا يصح حمله عليه، ودليل الاستعمال: يشهد له، فكيف يسوغ [لنا حمله] (¬7) على تناقض واضطراب؟، وذلك أن قوله: "نعم" الواقع بعد [السؤال] (¬8)، يصلح أن يكون جوابا [له] (¬9)، [وذلك] (¬10) لو اقتصر عليه واجتزأ به، فلما عقبه بالنفي دل، والحالة هذه: أنه لم يرد به جوابا، وإنما قصد به ابتداء الكلام، كما تقول: "نعم مالك كذا ما يصلح لك كذا"، وذلك جائز في عرف الاستعمال وأما الرواية بإثبات "نعم" وإسقاط
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) في ب: ولا مستقيمة.
(¬5) في أ، جـ: وهو.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في أ: له حكمه.
(¬8) في أ: سؤال.
(¬9) سقط من أ.
(¬10) سقط من أ.