كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

بالغ] (¬1) أنه يلزمه ما [حنث] (¬2) فيه وهو نص مالك في المدونة (¬3) أن من زنا وقد ناهز الحلم وأنبت ولم يحتلم [ألا حد عليه] (¬4)، ولو كان [في المسألة] (¬5) نص منصوص عليه: "أن المراهق له حكم المحتلم"، لما قال اللخمي مع جلالة قدره، وغزارة علمه، وكثرة لجته، وذكاء عقله [وحدة] (¬6) فطنته: ولو قيل: "فيمن ناهز [الحلم] (¬7) أن عقده ماض"، لم يبعد، ويحتمل أن يريد بالمناهز: الذي قد أنبت، كما نص عليه مالك في "المدونة".
فنسأل الله تعالى أن [يلهمنا رشدنا] (¬8) وأن يرزقنا علم ما جهلنا والعمل بما علمنا.
فإذا حصلت هذه الشروط التي ذكرناها صحت الولاية لمن حصلت فيه.
وهي تنقسم -أعني الولاية- إلى: ولاية خاصة وإلى ولاية عامة.
فولاية الخاصة: ولاية القرابة، قال الله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} (¬9)، [وهي أيضًا] (¬10) على وجهين:
أحدهما: أن يتساووا في المرتبة.
¬__________
(¬1) سقط من أ، ب.
(¬2) في أ، ب: حلف.
(¬3) المدونة (4/ 491).
(¬4) في أ، ب، جـ: أن عليه ألحد.
(¬5) سقط من أ، ب.
(¬6) في باقي النسخ: ووفور.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) في ب: يرشدنا.
(¬9) سورة الأنفال الآية (75).
(¬10) في ب: والأولياء.

الصفحة 334