كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

فإذا وكلته علم أن المقصود غيره لا عينه.
ومن رأى أن العموم يخصص بالعادة، قال: لا يلزمها النكاح.
ومن رأى أنه لا يخصص بالعادة، قال: إنه يلزمها، وهي مسألة اختلف فيها الأصوليون.
والبيع في جميع ما ذكرناه مثل النكاح.
وإن زوجها [من غيره] (¬1) من غير مطالعتها [ولا عرفها] (¬2)، فهل يلزمها النكاح أم لا؟.
قولان منصوصان في [المدونة] (¬3):
فمرة ألزمها النكاح، ومرة لم يلزمها النكاح، وكل عن مالك.
فوجه القول بالجواز واللزوم: عموم الوكالة، وتفويضها الأمر إلى اجتهاده.
ووجه القول الثاني: أن المرأة لها غرض في عين الزوج وتسميته، ثم لا يلزمها النكاح إلا برضاها.
وأما الوجه الثاني: إذا فوضت أمرها إلى أكثر من واحد، مثل أن تفوض أمرها إلى رجلين فزوجها هذا من رجل، وهذا من رجل، فلا يخلو [ذلك] (¬4) من وجهين:
إما أن يعقدا معا أو تقدم أحدهما بالعقد على الآخر:
¬__________
(¬1) سقط من أ، جـ.
(¬2) سقط من أ، جـ.
(¬3) في أ، جـ: الكتاب.
(¬4) زيادة من هـ.

الصفحة 348