كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
فقد ذكر بعض المتأخرين عن ابن الموَّاز كلامًا متناقضًا في نفسه، وقال: لا يخلو الذي تزوج منها من أن يكون تزوجها قبل زوج أو بعد زوج:
فإن تزوجها قبل زوج، فإنها ترجع عنده على جميع الطلاق؛ لأنه إن كان هو الأول [فنكاحه] (¬1) الثاني، كلا شيء؛ لأنه رجعت إليه امرأته، وهو لم يطلق.
وإن كان هو الثاني فكذلك أيضًا، لأن نكاحه بعد الأول، كلا نكاح، لأنه تزوج امرأة غيره، [فإن تزوجها بعد الفسخ فإنها ترجع عنده على جميع الطلاق] (¬2).
فإذا تزوجها [أحدهما] (¬3) بعد زوج، فإنها ترجع عنده على تطليقتين، وهذا كلام [متناقض] (¬4) لأن الفسخ الذي فسخ به نكاحهما إن كان بطلاق، فكيف ترجع [عند] (¬5) الذي تزوجها منهما بعد ذلك على جميع الطلاق، لأنه فسخ [وقع] (¬6) بحكم حاكم، والأول منهما مجهول.
وإن كان بغير طلاق، فكيف [يلزمه] (¬7) الطلاق بتزويج غيره إياها بعد الفسخ من غير [طلاق] (¬8) يوجبه عليه حكم حاكم.
وهذا الكلام كما تراه، وربك أعلم بمن هو أهدى سبيلا.
¬__________
(¬1) في أ: فنكاح.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) في أع، هـ: مدخول، وفي جـ: مجهول.
(¬5) في أ: إلى.
(¬6) في أ: لو وقع، وفي ب: لو رفع.
(¬7) في أ، جـ: يلزم، وفي ع: يلزمهما.
(¬8) في أ: أن.