كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

أحدهما: أن العبد في [جميع] (¬1) ذلك على النصف من الحر، أجله في الإيلاء شهران، وفي العنة ستة أشهر [وفي الفقد سنتان] (¬2)، وفي قذف الحر أربعون [جلدة] (¬3)، وهو المشهور، وهو قول مالك في "المدونة".
والثاني: أن العبد في جميع ذلك مساوٍ للحر، وهو القول الذي حكاه ابن شعبان في [كتاب] (¬4) "الزاهي".
وسبب الخلاف: اختلافهم في هذه التحديدات، هل شرعت لمعنى أو لغير معنى؟
فمن رأى أن ذلك لمعنى قال: لا فرق بين الحر والعبد لوجود ذلك المعنى [في الجميع وذلك] (¬5)، أن أجل العنة إذا قلنا إنما قيد بسنة ليعالج نفسه في الأزمنة الأربعة، لإمكان أن يكون أحد الفصول [أرفق] (¬6) له في العلاج وأنجح للدواء.
وقيد أجل المولى بأربعة أشهر، لأنها مدة يلحق فيه الضرر بالزوجة، ويتبين [فيه] (¬7) الصبر عليها، [ولا] (¬8) يختلف حالها في ذلك، [وإذا] (¬9) كان الزوج حُرًا أو عبدًا، فكان من حقه ألا يطلق عليه قبل الوقت الذي
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) في أ: أوفق.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) في أ: فلا.
(¬9) سقط من أ.

الصفحة 376